الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿أَن تَزُولاَ﴾ أي : لئلا تزولا ومعنى الزوال هنا : التنقلُ من مكانها، والسُّقُوطُ من عُلُوَّهَا. وعن ابن مسعودٍ أن السَّماءَ لا تدورُ وإنما تَجْرِي فيها الكواكبُ.
وقوله تعالى :﴿وَلَئِن زَالَتَا﴾ قيل : أراد يوم القيامة. وقوله تعالى :﴿إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾ أي : من بعد تركه الإمساك.
قال ( ص ) :﴿إِن أَمْسَكَهُمَا﴾ :( إن ) : نافية بمعنى، ما وأمسَك : جواب القسم المقدَّرِ قبل اللام الموطئة في ﴿لَئِنْ﴾، وهو بمعنى : يمسك ؛ لدخول أن الشرطية ؛ كقوله تعالى :﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الذين أُوتُواْ الكتاب بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ﴾ [البقرة: ١٤٥] أي : ما يتبعون وكقوله :﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا﴾ إلى قَوْلِهِ :﴿لَّظَلُّواْ مِن بَعْدِهِ﴾ [الروم: ٥١] أي : لَيَظُلْونَ، وحذف جواب إن في هذه المواضع لدلالةِ جوابِ القَسَمِ عليه.
وقوله :﴿مِنْ إِحْدَى﴾ ﴿مِن﴾ : زائدة لتأكيد الاستغراق انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى