تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤١ وقوله تعالى :﴿إن الله يُمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده﴾.
يحتمل أن يكون هذا صلة ما تقدم من قوله :﴿أروني ماذا خلقوا من الأرض﴾ فإن كان على هذا، فيقول : تعلمون أن الله، هو رافع السماوات والأرض، والمُمسك لهما، والمانع أن تزولا عن مكانهما، لا يقدر أحد على إعادتهما ولا إمساكهما سواه. فكيف تعبدون من لا يملك ذلك ؟
[ ويحتمل ](١) أن يكون ذلك قوله :﴿تكاد السماوات يتفطّرن منه وتنشق الأرض﴾ الآية [مريم: ٩٠] كادت تتفطّر(٢)، وتنشق، حين قالوا : لله ولد، وله شريك. فإذا قالوا :﴿اتخذ الله ولدا﴾ [ البقرة : ١١٦ و. . ] كادتا تزولان(٣) من مكانهما، وتسقط عليهم بعظيم ما قالوا في الله، سبحانه.
وجائز أن يكون لا على الصلة بشيء مما ذكرنا، ولكن على الابتداء. فإن كان على الابتداء، فهو يخبر عن قدرته وسلطانه حين(٤) رفع السماء، وأمسكها في الهواء مع غِلظها وشدتها بلا عمد من تحت ولا شيء من فوق، يمنعها عن الانحدار والزوال عن مكانها والإقرار على ذلك والتقرير.
وفي الشاهد أن ليس في وسع أحد من الخلائق إمساك الشيء في الهواء ولا إقامته إلا بأحد هذين السببين إما من تحت وإما من فوق. وكذلك الأرض حيث دحاها، وبسطها على الماء، ومن طبعها التّسرب والتّسفل في الماء لا القرار عليه حيث لا يُحفر مكان منها إلا ويخرج منه الماء. فدل تقرير الأرض على الماء، وإمساك السماء في الهواء بلا شيء يقرّهما، ويمنعها عن التسفيل والانحدار، أنه الواحد القادر بذاته، لا يُعجزه شيء.
وقوله تعالى :﴿إنه كان حليما غفورا﴾ ﴿حليما﴾ حين(٥) لم يرسل السماوات عليهم بعظيم فِريتهم على الله والقول فيه بما لا يليق به :﴿سبحانه وتعالى عما يقولون علوًّا كبيرا﴾ [الإسراء: ٤٣] وحين(٦) لم يجعل عقوبتهم في الدنيا ﴿غفورا﴾ حين(٧) ستر عليهم ذلك، ولم يفضحهم في الدنيا، والله أعلم.
يحتمل أن يكون هذا صلة ما تقدم من قوله :﴿أروني ماذا خلقوا من الأرض﴾ فإن كان على هذا، فيقول : تعلمون أن الله، هو رافع السماوات والأرض، والمُمسك لهما، والمانع أن تزولا عن مكانهما، لا يقدر أحد على إعادتهما ولا إمساكهما سواه. فكيف تعبدون من لا يملك ذلك ؟
[ ويحتمل ](١) أن يكون ذلك قوله :﴿تكاد السماوات يتفطّرن منه وتنشق الأرض﴾ الآية [مريم: ٩٠] كادت تتفطّر(٢)، وتنشق، حين قالوا : لله ولد، وله شريك. فإذا قالوا :﴿اتخذ الله ولدا﴾ [ البقرة : ١١٦ و. . ] كادتا تزولان(٣) من مكانهما، وتسقط عليهم بعظيم ما قالوا في الله، سبحانه.
وجائز أن يكون لا على الصلة بشيء مما ذكرنا، ولكن على الابتداء. فإن كان على الابتداء، فهو يخبر عن قدرته وسلطانه حين(٤) رفع السماء، وأمسكها في الهواء مع غِلظها وشدتها بلا عمد من تحت ولا شيء من فوق، يمنعها عن الانحدار والزوال عن مكانها والإقرار على ذلك والتقرير.
وفي الشاهد أن ليس في وسع أحد من الخلائق إمساك الشيء في الهواء ولا إقامته إلا بأحد هذين السببين إما من تحت وإما من فوق. وكذلك الأرض حيث دحاها، وبسطها على الماء، ومن طبعها التّسرب والتّسفل في الماء لا القرار عليه حيث لا يُحفر مكان منها إلا ويخرج منه الماء. فدل تقرير الأرض على الماء، وإمساك السماء في الهواء بلا شيء يقرّهما، ويمنعها عن التسفيل والانحدار، أنه الواحد القادر بذاته، لا يُعجزه شيء.
وقوله تعالى :﴿إنه كان حليما غفورا﴾ ﴿حليما﴾ حين(٥) لم يرسل السماوات عليهم بعظيم فِريتهم على الله والقول فيه بما لا يليق به :﴿سبحانه وتعالى عما يقولون علوًّا كبيرا﴾ [الإسراء: ٤٣] وحين(٦) لم يجعل عقوبتهم في الدنيا ﴿غفورا﴾ حين(٧) ستر عليهم ذلك، ولم يفضحهم في الدنيا، والله أعلم.
١ في الأصل وم: أو..
٢ في الأصل وم: أن يتفطرن..
٣ في الأصل وم: ان تزولا..
٤ في الأصل وم: حيث..
٥ في الأصل وم: حيث..
٦ في الأصل وم: حيث..
٧ في الأصل وم: حيث..
٢ في الأصل وم: أن يتفطرن..
٣ في الأصل وم: ان تزولا..
٤ في الأصل وم: حيث..
٥ في الأصل وم: حيث..
٦ في الأصل وم: حيث..
٧ في الأصل وم: حيث..