الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿لَّيَكُونُنَّ﴾ : جوابٌ للقسمِ المقدَّرِ. والكلامُ فيه كما تقدَّم وقوله :" لَئِنْ جاءَهم " حكايةٌ لمعنى كلامِهم لا للفظِه، إذ لو كان كذلك لكان التركيبُ : لَئِنْ جاءَنا لنَكونُنَّ.
قوله :﴿مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ﴾ أي : من الأمَّةِ التي يُقال فيها : هي إحدى الأمم، تفضيلاً لها. كقولِهم : هو أحدُ الأَحَدَيْن. قال :
٣٧٧٢ حتى استثارُوا بيَ إحدى الإِحَدِلَيْثاً هِزَبْراً ذا سلاحٍ مُعْتَدِيْ
قوله :" ما زادَهم " جوابُ " لَمَّا ". وفيه دليلٌ على أنها حرفٌ لا ظرفٌ ؛ إذ لا يعملُ ما بعد " ما " النافيةِ فيما قبلها. وتقدَّمَتْ له نظائرُ. وإسنادُ الزيادةِ للنذير مجازٌ ؛ لأنه سببٌ في ذلك، كقولِه :﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٥].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى