معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ يعني : كفار مكة لما بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا : لعن الله اليهود والنصارى أتتهم الرسل فكذبوهم، وأقسموا بالله وقالوا لو أتانا رسول لنكونن أهدى ديناً منهم، وذلك قبل مبعث النبي ﷺ، فلما بعث محمد كذبوه، فأنزل الله عز وجل :﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ ﴿لئن جاءهم نذير﴾ رسول، ﴿ليكونن أهدى من إحدى الأمم﴾ يعني : من اليهود والنصارى، ﴿فلما جاءهم نذير﴾ محمد ﷺ، ﴿ما زادهم إلا نفورا﴾ أي : ما زادهم مجيئه إلا تباعداً عن الهدى.