بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
وقوله عز وجل ﴿وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم﴾ يعني : كفار مكة كانوا يعيرون اليهود والنصارى بتكذيبهم أنبياءهم، وقالوا : لو أرسل الله عز وجل إلينا رسولاً، لكنا أهدى من إحدى الأمم، وكانوا يحلفون على ذلك فذلك قوله :﴿وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم﴾ فكل من حلف بالله، فهو جهد اليمين ﴿لَئِن جَاءهُمْ نَذِيرٌ﴾ يعني : رسول ﴿لَّيَكُونُنَّ أهدى مِنْ إِحْدَى الأمم﴾ يعني : أصوب ديناً من اليهود والنصارى ﴿فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ﴾ وهو محمد ﷺ ﴿مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً﴾ يعني : ما زادهم الرسول إلا تباعداً عن الهدى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى