فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأمَمِ﴾ المراد قريش أقسموا قبل أن يبعث الله محمدا ﷺ بهذا القسم حين بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم، قالوا : لعن الله اليهود والنصارى أتتهم الرسل فكذبوهم وأقسموا بالله لو جاءنا نذير لنكونن أهدى دينا منهم فلما بعث محمد ﷺ كذبوه فأنزل الله هذه الآية والمعنى من إحدى الأمم المكذبة للرسل، والنذير : النبي. والهدى : الاستقامة، وكانت تتمنى أن يكون منهم رسول كما كان الرسل في بني إسرائيل، وأنث إحدى لكون أمة مؤنثة كما قال الأخفش، وقيل : المعنى من إحدى الأمم على العموم، وقيل : من الأمة التي يقال لها إحدى الأمم تفضيلا لها.
﴿فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ﴾ أي ما تمنوه وهو رسول الله ﷺ الذي هو أشرف نذير وأكرم رسول وكان من أنفسهم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾ مجيئه ﴿إِلاَ نُفُورًا﴾ منهم عنه وتباعدا عن إجابته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى