كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَوَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ معناهُ : أوَلَمْ يُسافِروا في الأرضِ فينظُروا كيفَ صارَ آخرُ أمرِ الَّذين من قبلِهم عند تكذيبهم الرسُلَ كيف فعلَ اللهُ بهم ؟ ﴿وَكَانُواْ أَشَدَّ مِنْهُمْ﴾ ؛ من أهلِ مكَّة، ﴿قُوَّةً﴾ ؛ ومكَّن لَهم ما لم يُُمكِّن لهؤلاء. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ﴾ ؛ أي لن يُعجزَهُ أحدٌ من الخلقِ في السَّموات ولا في الأرض، ﴿إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً﴾ ؛ أي عَليماً بخلقهِ، قادراً عليهم.