أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿وكانوا أشد منهم قوة﴾ : أي وأهلكهم الله تعالى بتكذيبهم رسلهم.
﴿وما كان الله ليعجزه من شيء﴾ : أي ليسبقه ويفوته فلم يتمكن منه.
﴿إنه كان عليماً قديرا﴾ : أي عليماً بالأشياء كلها قديراً عليها كلها.

المعنى :


لما هدد الله تعالى المشركين بإمضاء سنته فيهم وهي تعذيب وإهلاك المكذبين إذا أصروا على التكذيب ولم يتوبوا. قال ﴿أو لم يسيروا﴾ أي المشركون المكذبون لرسولنا ﴿في الأرض﴾ شمالاً أو جنوباً ﴿فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم﴾ كقوم صالح وقوم هود، إنها كانت دماراً وخساراً ﴿وكانوا أشد منهم قوة﴾ أي من هؤلاء المشركين اليوم قوة وقوله تعالى ﴿وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض﴾ أي لم يكن يعجز الله شيء فيفوت الله ويهرب منه ولا يقدر عليه بل إنه غالب لكل شيء وقاهر له وقوله :﴿إنه كان عليماً قديراً﴾ تقرير لقدرته وعجز كل شيء أمامه، فإن العليم القدير لا يعجزه شيء بالاختفاء والتستر، ولا بالمقاومة والهرب.

الهداية

من الهداية :


- مشروعية السير في الأرض للعبرة لا للتنزه واللهو واللعب.
- بيان أن الله لا يعجزه شيء وذلك لعلمه وقدرته وهي حال توجب الترهيب منه تعالى والإِنابة إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى