أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿ومكر السيئ﴾ : أي الشرك والمعاصي.
﴿ولا يحيق المكر السيئ﴾ : أي ولا يحيط إلا بأهله العاملين له.
﴿سنة الأولين﴾ : أي سنة الله فيهم وهي تعذيبهم بكفرهم وإصرارهم عليه.
﴿ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾ : أي فلا يبدل العذاب بغيره.
﴿ولن تجد لسنة الله تحويلا﴾ : أي تحويل العذاب عن مستحقه إلى غير مستحقه.

المعنى :


وقوله تعالى ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾ إخبار منه تعالى بحقيقة يجهلها الناس وهي أن عاقبة المكر السيئ تعود على الماكرين بأسْوأ العقاب واشد العذاب وقوله تعالى :﴿فهل ينظرون﴾ أي ينتظرون وهم مصرون على المكر السيئ وهو الشرك ومحاربة الرسول وأذية المؤمنين. إلا سنة الأولين وهي إهلاك الماكرين الظالمين ﴿ولن تجد لسنة الله﴾ أيها الرسول ﴿تبديلا﴾ بأن يتبدل العذاب بغيره بالرحمة مثلا ﴿ولن تجد لسنة الله تحويلا﴾ بأن يتحول العذاب عن مستحقه إلى غير مستحقه إذاً فليعاجل قومك الوقت بالتوبة وإلا فهُم عرضة لأن تمضى فيهم سنة الله بعذابهم.

الهداية

من الهداية :


- تقرير حقيقة وهي أن المكر السيئ عائد على أهله لا على غيرهم وفي هذا يُرى أن ثلاثة على أهلها رواجع، وهي المكر السيئ، والبغْي، والنَّكث لقوله تعالى ﴿إنما بغيكم على أنفسكم﴾ وقوله ﴿ومن نكث فإنما ينكث على نفسه﴾ وقوله ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى