محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً، وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا * وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا﴾ أي بما اقترفوا من معاصيهم ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ﴾ أي من نسمة تدب، لشؤم معاصيهم. والضمير للأرض لسبق ذكرهاّ. ﴿ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى﴾ أي يؤخر عقابهم ومؤاخذتهم بما كسبوا إلى أجل معلوم عنده ﴿فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا﴾ أي فإذا جاء أجل عقابهم فإن الله كان بعباده بصيرا بمن يستحق أن يعاقب، وبمن يستوجب الكرامة.