كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾؛ نَزَلْنَ في أبي جهلٍ ومُشرِكي مكَّة. وَقِيْلَ: نزلت في أصحاب الأهوَاءِ والمِلَلِ التي خالَفت الْهُدَى، والمعنى: أفمَن زُيِّنَ له سوءُ عملهِ فرآهُ حسناً كمَن هداهُ الله، ويدلُّ على هذا المحذوفِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾.
قولهُ: ﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾؛ أي لا تَغْتَمَّ، ولا تُهلِكْ نفسَكَ عليهم حَسَرَاتٍ على تركِهم الإسلامَ.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾؛ في كُفرِهم فيجازيهم بما هو أولى بهم، قرأ أبو جعفر (فَلاَ تُذْهِبْ) بضم التاء وكسر الهاء، نصب السِّين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى