محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨ من سورة فاطر في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨ من سورة فاطر

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَفَمَن زُيّنَ لَهُ سُوَءَ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنّ اللّهَ يُضِلّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : أفمن حسّن له الشيطان أعماله السيئة من معاصي الله والكفر به، وعبادة ما دونه من الآلهة والأوثان، فرآه حسنا، فحسب سيىء ذلك حسنا، وظنّ أن قُبحه جميل، لتزيين الشيطان ذلك له، ذهبت نفسك عليهم حسرات وحذف من الكلام : ذهبت نفسك عليهم حسرات، اكتفاء بدلالة قوله : فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ منه. وقوله : فإنّ اللّهَ يُضِلّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ يقول : فإن الله يخذل من يشاء عن الإيمان به واتباعك وتصديقك، فيضله عن الرشاد إلى الحقّ في ذلك، ويهدي من يشاء يقول : ويوفّق من يشاء للإيمان به واتباعك، والقبول منك، فتهديه إلى سبيل الرشاد فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ يقول : فلا تُهلك نفسك حزنا على ضلالتهم وكفرهم بالله، وتكذيبهم لك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة أفمَنْ زُيّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرآهُ حَسَنا فإنّ اللّهِ يُضِلّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ قال قتادة والحسن : الشيطان زين لهم فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ : أي لا يُحزنك ذلك عليهم، فإن الله يضلّ من يشاء، ويهدي من يشاء.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قول الله : فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ قال : الحسرات : الحزن، وقرأ قول الله : يا حَسْرَتا على ما فَرّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ.
ووقع قوله : فإنّ اللّهَ يُضِلّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ موضع الجواب، وإنما هو منبع الجواب، لأن الجواب هو المتروك الذي ذكرت، فاكتفى به من الجواب لدلالته على الجواب ومعنى الكلام.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ فقرأته قرّاء الأمصار سوى أبي جعفر المدني فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ بفتح التاء من تَذهَبْ، ونفسك برفعها. وقرأ ذلك أبو جعفر :«فَلا تُذْهِبْ » بضم التاء من تَذْهَبْ، ونفسَك بنصبها، بمعنى : لا تذهب أنت يا محمد نفسك.
والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قرّاء الأمصار، لإجماع الحجة من القرّاء عليه.
وقوله : إنّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ يقول تعالى ذكره : إن الله يا محمد ذو علم بما يصنع هؤلاء الذين زيّن لهم الشيطان سوء أعمالهم، وهو محصيه عليهم، ومجازيهم به جزاءهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٨)﴾
يقول تعالى ذكره: أفمن حسَّن له الشيطان أعماله السيئة من معاصي الله والكفر به، وعبادة ما دونه من الآلهة والأوثان، فرآه حسنًا فحسب سيىء ذلك حسنًا، وظن أن قبحه جميل، لتزيين الشيطان ذلك له. ذهبت نفسك عليهم حسرات، وحذف من الكلام: ذهبت نفسك عليهم حسرات اكتفاء بدلالة قوله (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) منه، وقوله (فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) يقول: فإن الله يخذل من يشاء عن الإيمان به واتباعك وتصديقك، فيضله عن الرشاد إلى الحق في ذلك، ويهدي من يشاء، يقول: ويوفق من يشاء للإيمان به واتباعك والقبول منك، فتهديه إلى سبيل الرشاد (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) يقول: فلا تهلك نفسك حزنًا على ضلالتهم وكفرهم بالله وتكذيبهم لك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) قال قتادة والحسن: الشيطان زيَّن لهم (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) أي: لا يحزنك ذلك عليهم؛ فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء.
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) قال: الحسرات الحزن، وقرأ قول الله (يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ) ووقع قوله (فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ يعني : كالكفار والفجار، يعملون أعمالا سيئة، وهم في ذلك يعتقدون ويحسون(١) أنهم يحسنون صنعًا، أي : أفمن كان هكذا قد أضله الله، ألك فيه حيلة ؟ لا حيلة لك فيه، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ أي : بقدره كان ذلك، ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ أي : لا تأسف على ذلك فإن الله حكيم في قدره، إنما يضل من يضل(٢) ويهدي من يهدي(٣)، لما له في ذلك من الحجة البالغة، والعلم التام ؛ ولهذا قال :﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾.
وقال(٤) ابن أبي حاتم عند هذه الآية : حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عوف الحِمْصي، حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عمرو السَّيباني - أو : ربيعة - عن عبد الله بن الديلمي قال : أتيت عبد الله بن عمرو، وهو في حائط بالطائف يقال له : الوهط، قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الله خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من نوره يومئذ فقد اهتدى، ومن أخطأه منه ضل، فلذلك أقول : جف القلم على ما علم الله عز وجل ". (٥)
ثم قال : حدثنا يحيى بن عبدك القزويني، حدثنا حسان بن حسان البصري، حدثنا إبراهيم بن بشر(٦) حدثنا يحيى بن معين(٧) حدثنا إبراهيم القرشي، عن سعد بن شرحبيل(٨) عن زيد بن أبي أوفى قال : خرج علينا رسول الله ﷺ فقال :" الحمد لله الذي يهدي من (٩) الضلالة، ويلبس الضلالة على من أحب ". (١٠)
وهذا أيضًا حديث غريب جدًّا.
١ - في ت، س، أ :"يحسبون"..
٢ - في أ :"يشاء"..
٣ - في أ :"يشاء"..
٤ - في ت :"وروى"..
٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٨١٢) "موارد" والحاكم في المستدرك (١/٣٠) من طريق الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله الديلمي بنحوه، ورواه الترمذي في السنن برقم (٢٦٤٢) من طريق إسماعيل بن عياش عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن عبد الله الديلمي بنحوه، وقال الترمذي :"هذا حديث حسن"..
٦ - (٦) في هـ، ت، س، أ :"بشير"، والصواب ما أثبتناه..
٧ - (٧) في هـ، ت، س، أ :"معن"، والصواب ما أثبتناه..
٨ - في ت :"ثم روي بسنده"..
٩ - في ت، أ :"يهدي من يشاء من"..
١٠ - ورواه البخاري في التاريخ الأوسط (١/٢٥٠) : حدثنا حسان بن حسان عن إبراهيم بن بشر عن يحيى بن معين المدني عن إبراهيم القرشي عن سعيد بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى، ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٥/٢٢٠) من طريق عبد المؤمن بن عباد عن يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن رجل من قريش عن زيد بن أبي أوفى بأطول منه، ورواه ابن الأثير في أسد الغابة (٢/١٢٦) من طريق شعيب بن يونس عن موسى بن صهيب عن يحيى بن زكريا عن عبد الله بن شرحبيل عن رجل من قريش عن زيد بن أبي أوفى، وقال البخاري بعدما أورده :"وهذا إسناد مجهول لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض، رواه بعضهم عن إسماعيل بن خالد عن عبد الله بن أبي أوفى، عن النبي ﷺ ولا أصل له"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٨ } ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾
يقول تعالى :﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ﴾ عمله السيئ، القبيح، زينه له الشيطان، وحسنه في عينه.
﴿فَرَآهُ حَسَنًا﴾ أي : كمن هداه اللّه إلى الصراط المستقيم والدين القويم، فهل يستوي هذا وهذا ؟
فالأول : عمل السيئ، ورأى الحق باطلا، والباطل حقا.
والثاني : عمل الحسن، ورأى الحق حقا، والباطل باطلا، ولكن الهداية والإضلال بيد اللّه تعالى، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾ أي : على الضالين الذين زين لهم سوء أعمالهم، وصدهم الشيطان عن الحق ﴿حَسَرَاتٍ﴾ فليس عليك إلا البلاغ، وليس عليك من هداهم شيء، والله [ هو ] الذي يجازيهم بأعمالهم. ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨} ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾.
يقول تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ﴾ عمله السيئ، القبيح، زينه له الشيطان، وحسنه في عينه.
﴿فَرَآهُ حَسَنًا﴾ أي: كمن هداه الله إلى الصراط المستقيم والدين القويم، فهل يستوي هذا وهذا؟
فالأول: عمل السيئ، ورأى الحق باطلا والباطل حقا.
والثاني: عمل الحسن، ورأى الحق حقا، والباطل باطلا ولكن الهداية والإضلال بيد الله تعالى، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾ أي: على الضالين الذين زين لهم سوء أعمالهم، وصدهم الشيطان عن الحق ﴿حَسَرَاتٍ﴾ فليس عليك إلا البلاغ، وليس عليك من هداهم شيء، والله [هو] الذي يجازيهم بأعمالهم. ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ
فَلَا تُهْلِكْهَا.
حَسَرَاتٍ
حُزْنًا عَلَى كُفْرِ هَؤْلَاءِ الضَّالِّينَ.

إعراب الآية ٨ من سورة فاطر

من كتاب: إعراب القرآن

كفّت «ما» «إنّ» عن العمل فوقع بعدها الفعل لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ

[سورة فاطر (٣٥) : آية ٧]

الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (٧)
الَّذِينَ كَفَرُوا يكون بدلا من «أصحاب» ويكون في موضع خفض، ويكون بدلا من حزبه فيكون في موضع نصب، أو يكون بدلا من الواو فيكون في موضع رفع، وقول رابع، وهو أحسنها، يكون في موضع رفع بالابتداء ويكون خبره لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ. فأما وَالَّذِينَ آمَنُوا ففي موضع رفع بالابتداء وخبره لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ.

[سورة فاطر (٣٥) : آية ٨]

أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ (٨)
أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ «من» في موضع رفع بالابتداء، وخبره محذوف لما دلّ عليه. قال الكسائي: والذي دلّ عليه. فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ والمعنى: أفمن زيّن له سوء عمله فرآه حسنا ذهبت نفسك عليهم حسرات، قال: وهذا كلام عربي حسن ظريف لا يعرفه إلّا قليل. والذي قاله الكسائي أحسن ما قيل في الآية لما ذكره فمن الدلالة على المحذوف، والمعنى أنّ الله جلّ وعزّ نهى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن شدّة الاغتمام بهم والحزن عليهم كما قال جلّ وعزّ لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] قال أهل التفسير: أي: قاتل نفسك، وقرئ على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا نصر بن علي قال: سألت الأصمعي عن قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في أهل اليمن «هم أرقّ قلوبا وأبخع طاعة» «١» ما معنى أبخع طاعة، قال أنصح طاعة قال: فقلت له: إنّ أهل التفسير مجاهدا وغيره يقولون: في قول الله جلّ وعزّ لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ معناه قاتل نفسك فقال: هو من ذلك بعينه كأنه من شدّة النصح لهم قاتل نفسه، وقراءة أبي جعفر فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ «٢» والمعنيان متقاربان و «حسرات» منصوب على أنه مفعول من أجله أو مصدر.

[سورة فاطر (٣٥) : آية ٩]

وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ (٩)
وبَلَدٍ مَيِّتٍ وميّت «٣» واحد، وكذا ميتة وميتة واحد. هذا قول الحذّاق من النحويين، وقال محمد بن يزيد: هذا قول البصريين ولم يستثن أحدا واستدلّ على ذلك بدلائل قاطعة من كلام العرب.
(١) أخرجه الترمذي في المناقب ١٠/ ٢٨٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٧/ ٢٨٨، ومعاني الفراء ٢/ ٣٦٧.
(٣) انظر تيسير الداني ٧٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨ من سورة فاطر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَذْهَبْ نَفْسُكَ

(تُذْهِبْ نَفْسَكَ) بضم التاء وكسر الهاء وفتح السين

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(تَذْهَبْ نَفْسُكَ) بفتح التاء والهاء وضم السين

إسحاق عن خلف شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو خلف عن حمزة خلاد عن حمزة الدوري عن أبي عمرو إدريس عن خلف قنبل عن ابن كثير أبو الحارث عن الكسائي رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير الدوري عن الكسائي قالون عن نافع ورش عن نافع

زُيِّنَ لَهُ

ادغام النون في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار النون مفتوحة

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم روح عن يعقوب حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب ورش عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو

عَلَيْهِمْ

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة روح عن يعقوب

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم إدريس عن خلف ورش عن نافع الدوري عن الكسائي قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير

فَرَءَاهُ

إمالة الراء والهمزة وقصر البدل وقصر الهاء

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر

بتقليل الراء والهمزة مع ثلاثة البدل وقصر الهاء

ورش عن نافع

بفتح الراء وإمالة الهمزة وقصر البدل وقصر الهاء

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بفتح الراء والهمزة وقصر البدل وصلة الهاء

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

بفتح الراء والهمزة وقصر البدل وقصر الهاء

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨ من سورة فاطر

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾، قال: الحسرات: الحزن. وقرأ قول الله: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ [يس:٣٠]، قال: يقول: نالتهم حسرة. وقرأ قول الله: ﴿يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٥٦]، قال: هذا كله الحزن إلا أنه أشد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٣٤.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾ على المشركين ﴿حَسَراتٍ﴾ لا تحسَّر عليهم إذ لم يؤمنوا، كقوله: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ [الشعراء:٨٨، النحل:١٢٧، النمل:٧٠]، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٨.
٣
عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ أهُم عمّالنا هؤلاء الذين يصنعون؟ قال: ليس هم، إنّ هؤلاء ليس أحدهم يأتي شيئًا مما لا يحل له إلا قد عرف أنّ ذلك حرام عليه، إن أتى الزنا فهو حرام، وقتَل النفس، إنما أولئك أهل الملل؛ اليهود، والنصارى، والمجوس، وأظن الخوارج منهم؛ لأن الخارجي يخرج بسيفه على جميع أهل البصرة، وقد عرف أنه ليس ينال حاجته منهم، وأنهم سوف يقتلونه، ولولا أنّه مِن دينه ما فعل ذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن الحسن البصري -من طريق قتادة-، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾، قال: الشيطان زيَّن لهم، هي -واللهِ- الضلالات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾: منهم الخوارج الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم، فأمّا أهل الكبائر فليسوا منهم؛ لأنهم لا يستحلون الكبائر١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٤١٣.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرَآهُ حَسَنًا فَإنَّ اللَّهَ يُضِلُّ﴾ عن الهدى ﴿مَن يَشاءُ﴾ فلا يهديه إلى الإسلام، ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ لدينه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٢.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾، قال: هذا المشرك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ كمَن آمن وعمل صالحًا، أي: لا يستويان، وهذا على الاستفهام، وفيه إضمار١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٨.
٩
عن الحسن البصري -من طريق قتادة-، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾: أي: لا تحزن عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾ يعني: النبي ﷺ، يقول: فلا تقتل نفسك ندامةً عليهم، يعني: أهل مكة، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٢.
١١
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿لا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾: كقوله: ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ [الكهف:٦]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن زيد ابن أبي أوفى، قال: خرج علينا رسولُ الله ﷺ، فقال: «الحمد لله الذي يهدي من الضلالة، ويلبس الضلالة على مَن أحَبَّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٥٣٥-، قال: حدثنا يحيى بن عبدك القزويني، قال: حدثنا حسان بن حسان البصري، قال: حدثنا إبراهيم بن بشر، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا إبراهيم القرشي، عن سعد بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى. قال ابن كثير: «وهذا حديث غريب جدًّا».
٢
عن عباد بن عباد الخواص الشامي أبي عتبة، قال: اتَّهِموا رأيَكم ورأيَ أهل زمانكم، وتثبَّتوا قبل أن تكلموا، وتعلَّموا قبل أن تعملوا، فإنّه يأتي زمانٌ يشتبه فيه الحقُّ والباطل، ويكون المعروف فيه منكرًا، والمنكر فيه معروفًا، فكم مِن مقتربٍ إلى الله بما يباعده، ومتحبِّب إليه بما يُبغضه عليه، قال الله تعالى: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾، فعليكم بالوقوف عند الشبهات حتى يبرز لكم واضح الحق بالبينة؛ فإنّ الداخل فيما لا يعلم بغير علم آثِم، ومَن نظر لله نظر اللهُ له١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي في سننه ١‏/‏٥٠٦-٥١١ (٦٧٥).

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أُنزِلت هذه الآية: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ حيث قال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ، أعِزَّ دينَكَ بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام». فهدى الله عمر، وأضلَّ أبا جهل، ففيهما أُنزلت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى جويبر، عن الضحاك به.
٢
قال سعيد بن جبير: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ نزلت في أصحاب الأهواء والبدع١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٤١٣.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ نزلت في أبي جهل بن هشام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٢.
التفسير بالمأثور لسورة فاطر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨ من سورة فاطر

١٦ وقفةً في هذه الآية

  • في أشد حالات ضلال الإنسان حين ﴿ زين له سوء عمله فرآه حسنا ﴾ نعوذ بالله من العمى.

    — نايف الفيصل

  • {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء } اللهم أرِنا الحق حقا وارزقنا اتباعه والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

    — نايف الفيصل

  • }أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء } اللهم أرِنا الحق حقا وارزقنا اتباعه والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .

    — نايف الفيصل

  • (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ﴾ قال قتادة: منهم الخوارج الذين يستحلون دماء المسلمين.. نعوذ بالله من زيغ البصيرة.

    — نايف الفيصل

  • ﴿ أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ﴾ لا شيء أسوأ من العمل السيئ إلا الاعتقاد أنه حسن !!

    — نايف الفيصل

  • [ فلا تذهب نفسك عليهم حسرات] قد يتألم قلبك لحال البعض ممن ألغوا عقولهم وأخمدوا نور الإيمان بأيديهم ، فما حيلتك معهم

    — بدون مصدر

  • ﻻ يغلبنك التحسر على شخص لبس لبوس اﻹسلام وهو يتحدث بحديث الكفر؛فإن الله قد سلى نبيه بقوله(فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون).

    — سعود الشريم

  • [ فلا تذهب نفسك عليهم حسرات] لا تحزن عند اكتشاف ما يكنه البعض لك وكيف قابلوا إحسانك بالإساءة بل اشكر القدر الذي وضح لك المخفي

    — بدون مصدر

  • قد يعجب الإنسان من استمرار بعض الناس على خطأ ظاهر كيف خفي عليه؟ لكن يزول عجبه حين يقرأ: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)؛ فحريّ بالعبد أن يسأل ربه أن يريه الحق حقًا، والباطل باطلًا، وأن يدخله في عباده المهتدين.

    — متدبر

  • قال ابن عباس: الضلالة لها حلاوة في قلوب أهلها، قال الله تعالى: (وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا)، وقال تعالى: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا) .

    — أبو حامدالغزالى

  • (فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) (فاطر: ٨) ليس الكفارُ أهلاً للحزن عليهم؛ إذْ لا حُزن على الأعداء!

    — العز بن عبدالسلام

  • الحزن الشديد مؤلم .. يَذْهَبُ بالنفس .. يقتَطع جزءا من الروح .. ﴿فلا تذهب نفسُك عليهم حسرات﴾ ..

    — طارق مقبل

و٤ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٨ من سورة فاطر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(8) Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال