التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله :﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا﴾ مَن : اسم موصول في محل رفع مبتدأ وخبره محذوف دل عليه قوله :﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ فيكون المعنى : أفمن زيّن الشيطان له سوء عمله من الكفر والمعاصي فرآه حسنا، إذْ حسب سيئ ذلك حُسنا، وقُبْحه جميلا، ذهبت نفسك عليهم حسرات ؛ فالله جل وعلا نهى رسوله صلى الله عليه وسلم عن شدة الاغتمام بكفر قومه وظلمهم، وعن فرط حزنه عليهم بسبب شركهم وإعراضهم ع توحيد الله. وقيل : نزلت في مشركي قريش ؛ إذْ أعرضوا عن دين الله وصدوا عن سبيل الله وتمادوا في حب الأصنام وعبادتها.
قوله :﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ الله الهادي إلى سواء السبيل ؛ فهو سبحانه يوفق من يشاء للهداية والرشاد، ويخذل من يشاء عن الإيمان، لحكمة مكنونة لا يعلمها إلا هو سبحانه ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ ﴿حَسَرَاتٍ﴾، منصوب على وجهين. أحدهما : أنه مفعول له. وثانيهما : أنه مصدر(١) والمعنى : لا تهلك نفسك حزنا واغتماما على كفرهم وضلالهم وتكذيبهم لك.
قوله :﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ ذلك تخويف من الله للعباد. فالله جلت قدرته يعلم ما يصنعه العباد ؛ إذ لا يخفى عليه من أفعالهم شيء وهو سبحانه مطلع على ما يصنعه المشركون الضالون الذين زيّن لهم الشيطان سوء أعمالهم، فالله يجازيهم بذلك سوء الجزاء(٢).
قوله :﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ الله الهادي إلى سواء السبيل ؛ فهو سبحانه يوفق من يشاء للهداية والرشاد، ويخذل من يشاء عن الإيمان، لحكمة مكنونة لا يعلمها إلا هو سبحانه ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ ﴿حَسَرَاتٍ﴾، منصوب على وجهين. أحدهما : أنه مفعول له. وثانيهما : أنه مصدر(١) والمعنى : لا تهلك نفسك حزنا واغتماما على كفرهم وضلالهم وتكذيبهم لك.
قوله :﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ ذلك تخويف من الله للعباد. فالله جلت قدرته يعلم ما يصنعه العباد ؛ إذ لا يخفى عليه من أفعالهم شيء وهو سبحانه مطلع على ما يصنعه المشركون الضالون الذين زيّن لهم الشيطان سوء أعمالهم، فالله يجازيهم بذلك سوء الجزاء(٢).
١ البيان لابن الأنباري ج ٢ ص ٢٨٧.
٢ تفسير الطبري ج ٢٢ ص ٧٨-٧٩ وتفسير القرطبي ج ١٤ ص ٣٢٤-٣٢٦.
٢ تفسير الطبري ج ٢٢ ص ٧٨-٧٩ وتفسير القرطبي ج ١٤ ص ٣٢٤-٣٢٦.