أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿فَرَآهُ﴾ ﴿حَسَرَاتٍ﴾
(٨) - أَفَمَنْ حَسَّنَ لَهُ الشَّيطَانُ عَمَلَهُ السَّيِّءَ، مِنْ مَعَاصِي اللهِ، وَالكُفْرِ بِهِ، وَالإِشْرَاكِ فِي عِبَادَتِهِ مَنْ هُمْ دُونَهُ.. فَرَأى ذَلِكَ حَسَناً، وَظَنَّ قَبِيحَهُ بِهِ جَمِيلاً، هَلْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فِيهِ حِيلةٌ؟ وَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْتَ أَنْ تَهْدِيَهُ إِلى الحَقِّ والصَّوَابِ؟ وَهَلْ يَسْتَوِي هَذا الضاَّلُّ مَعَ مَنْ هَدَاهُ اللهُ، وَوَفَّقَهُ إِلى الإِيمَانِ فَرَأَى الحَسَنَ حَسَناً فَفَعَلَهُ، وَالقَبيحَ قَبِيحاً فَاجِتَنَبَهُ؟ إِنَّ ذَلِكَ إِنَّما يَتِمُّ بِقَدرٍ مِنَ اللهِ، فَهُوَ تَعَالى الذِي يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَلاَ رَادَّ لأَمْرِهِ، وَقَدَرِهِ، فَلاَ تَأْسَفْ أَنْتَ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِدَعْوَتِكَ، وَعَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ، فَإِنَّ اللهَ حَكِيمٌ فِي قَدَرِهِ، وَهُوَ تَعَالى عَليمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ، وَسَيَجِزِيهِمِ بِهِ.
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيهِمْ حَسَرَاتٍ - فَلاَ تُهْلِكْ نَفْسَكَ عَلَيهِمْ هَمّاً وَحُزْناً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى