جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿أفمن زيّن له سوء عمله فرآه حسنا﴾ : رأى الباطل حقا، ﴿فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك﴾ : لا تهلكها ﴿عليهم﴾، متعلق بلا تذهب، ﴿حسرات(١)﴾، مفعول له وجواب ''أفمن زين'' ''محذوف تقديره كمن وفق فرأى الحق حقا والباطل باطلا، ويدل عليه قوله :﴿فإن الله يضل﴾ إلى آخره، أو تقديره ذهبت نفسك عليهم للحسرة، فيدل عليه قوله : فلا تذهب إلخ، ﴿إن الله عليم بما يصنعون﴾ : ليس بغافل عن صنيعهم، وهو الذي أراده فاصبر على مراد الله تعالى،
١ كأنه لما قيل لنبيه أفمن زين له سوء عمله كمن لم يزين له قال- صلى الله عليه وسلم: لا قال له فإذا كان كذلك فلا تهلك نفسك حسرة، فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فقدم وأخر اهتماما بشأن المقدم / ١٢ وجيز..