تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
ثم بيّن البعدَ بين الفريقين : الضالين والمهتدين، واختلاف حالهم، فقال :﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سواء عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾ :
أفمن زين له الشيطان عمله السيئ فرآه حسنا، هو في الواقع كمن هداه الله فرأى الحسنَ حسنا والسيئ سيئا ؟ إنهما لا يستويان أبدا.
﴿فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ : يضلّ من يشاء من الجاحدين الذين ارتضوا سبيل الضلال، ويهدي من يشاء ممن اختاروا سبيل الهداية.
ثم يخاطب الرسولَ الكريم حتى يسليه، فيقول :﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ : فلا تُهلك نفسَك حزناً على الضالين الذين لم يؤمنوا وحسرةً عليهم، إن الله محيط علمه بما يصنعون من شر فيجزيهم به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى