الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فَتُثِيرُ﴾ : عَطْفٌ على " أَرْسَلَ " ؛ لأنَّ أَرْسَلَ بمعنى المستقبل، فلذلك عَطَفَ عليه، وأتى بأَرْسَلَ لتحقُّقِ وقوعِه و " تُثير " لتصوُّرِ الحالِ واستحضارِ الصورة البديعةِ كقوله :﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ [الحج: ٦٣] كقول تأَبَّط شرَّاً :
حيث قال : فَأَضْرِبُها ليصَوِّرَ لقومِه حالَه وشجاعتَه وجرأتَه.
وقوله :" فَسُقْناه " و " أَحْيَيْنا " مَعْدولاً بهما عن لفظِ الغيبة إلى ما هو أَدْخَلُ في الاختصاصِ وأَدَلُّ عليه.
قوله :" كذلك النُّشورُ " مبتدأٌ، وخبرُه مقدَّمٌ عليه، والإِشارةُ إلى إحياءِ الأرضِ بالمطرِ، والتشبيهُ واضحٌ بليغٌ.
| ٣٧٦١ ألا مَنْ مُبْلِغٌ فِتْيانَ فَهْمٍ | بما لاقَيْتُ عند رَحا بِطانِ |
| بأنِّي قد لَقِيْتُ الغُوْلَ تَهْوِيْ | بسَهْبٍ كالصحيفةِ صَحْصَحانِ |
| كِلانا نَضْوُ أرضٍ | أخو سَفَرٍ فَخَلِّي لي مكانِي |
| فشَدَّتْ شَدَّةً نَحْوي فأهْوَتْ | لها كَفِّي بمَصْقولٍ يَمانِ |
| فأَضْرِبُها بلا دَهْشٍ فَخَرَّتْ | صَريعاً لليدَيْن وللجِرانِ |
وقوله :" فَسُقْناه " و " أَحْيَيْنا " مَعْدولاً بهما عن لفظِ الغيبة إلى ما هو أَدْخَلُ في الاختصاصِ وأَدَلُّ عليه.
قوله :" كذلك النُّشورُ " مبتدأٌ، وخبرُه مقدَّمٌ عليه، والإِشارةُ إلى إحياءِ الأرضِ بالمطرِ، والتشبيهُ واضحٌ بليغٌ.