بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿والله الذي أَرْسَلَ الرياح فَتُثِيرُ سحابا﴾ أي : ترفعه وتهيجه ﴿فَسُقْنَاهُ﴾ يعني : نسوقه ﴿إلى بَلَدٍ مَّيّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ يعني : بعد يبسها ﴿كَذَلِكَ النشور﴾ يعني : هكذا تحيون بعد الموت يوم القيامة وروي عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن ابن الزبعرى، عن عبد الله بن مسعود أنه قال : تقوم الساعة على شرار الناس. ثم يقوم ملك بالصور. فينفخ فيه، فلا يبقى خلق في السماوات والأرض إلا مات إلا ما شاء الله، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله، فيرسل الله الوباء من السماء من تحت العرش، كمني الرجال فتنبت لحومهم من ذلك الماء، كما تنبت الأرض من الندا. ثم قرأ :﴿فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النشور﴾ ثم ينفخ في الصور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى