زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَتُثِيرُ سَحَاباً﴾ أي : تزعجه من مكانه ؛ وقال أبو عبيدة : تجمعه وتجيء به، و " سُقْنَاه " بمعنى " نسوقه " ؛ والعرب قد تضع " فعلنا " في موضع " نفعل "، وأنشدوا :
المعنى : يطيروا ويدفنوا.
قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ وهو الحياة. وفي معنى الكلام قولان :
أحدهما : كما أحيا الله الأرض بعد موتها يحيي الموتى يوم البعث. روى أبو رزين العقيلي، قال : قلت : يا رسول الله : كيف يحيي الله الموتى ؟ وما آية ذلك في خلقه ؟ فقال :" هل مررت بوادي أهلك محلا، ثم مررت به يهتز خضرا ؟ " قلت : نعم، قال :" فكذلك يحيي الله الموتى، وتلك آيته في خلقه ".
والثاني : كما أحيا الله الأرض الميتة بالماء، كذلك يحيي الله الموتى بالماء.
قال ابن مسعود : يرسل الله تعالى ماء من تحت العرش كمني الرجال، قال : فتنبت لحمانهم وجسمانهم من ذلك الماء، كما تنبت الأرض من الثرى، ثم قرأ هذه الآية. وقد ذكرنا في الأعراف :[ ٥٧ ] نحو هذا الشرح.
| إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا | مني وما سمعوا من صالح دفنوا |
قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ وهو الحياة. وفي معنى الكلام قولان :
أحدهما : كما أحيا الله الأرض بعد موتها يحيي الموتى يوم البعث. روى أبو رزين العقيلي، قال : قلت : يا رسول الله : كيف يحيي الله الموتى ؟ وما آية ذلك في خلقه ؟ فقال :" هل مررت بوادي أهلك محلا، ثم مررت به يهتز خضرا ؟ " قلت : نعم، قال :" فكذلك يحيي الله الموتى، وتلك آيته في خلقه ".
والثاني : كما أحيا الله الأرض الميتة بالماء، كذلك يحيي الله الموتى بالماء.
قال ابن مسعود : يرسل الله تعالى ماء من تحت العرش كمني الرجال، قال : فتنبت لحمانهم وجسمانهم من ذلك الماء، كما تنبت الأرض من الثرى، ثم قرأ هذه الآية. وقد ذكرنا في الأعراف :[ ٥٧ ] نحو هذا الشرح.