زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ أي : خلقهن وصنعهن، قال أبو ذئيب الهذلي :
وعليهما مسرودتان قضاهماداود أو صنع السوابغ تبع
معناه : عملهما وصنعهما.
قوله تعالى :﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾ قال ابن عباس وعبد الله بن سلام : وهما يوم الخميس ويوم الجمعة. وقال مقاتل : الأحد والاثنين، لأن مذهبه أنها خلقت قبل الأرض. وقد بينا مقدار هذه الأيام في [الأعراف: ٥٤].
﴿وَأَوْحَى فِي كُلّ سَمَاء أَمْرَهَا﴾ فيه قولان :
أحدهما : أوحى ما أراد، وأمر بما شاء، قاله مجاهد، ومقاتل.
والثاني : خلق في كل سماء خلقها، قاله السدي.
قوله تعالى :﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا﴾ أي : القربى إلى الأرض ﴿بِمَصَابِيحَ﴾ وهي النجوم، والمصابيح : السرج، فسمي الكوكب مصباحا، لإضاءته ﴿وَحِفْظاً﴾ قال الزجاج : معناه : وحفظناها من استماع الشياطين بالكواكب حفظا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى