التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فقضاهن سبع سموات﴾ أي : صنعهن والضمير للسموات السبع وانتصابها على التمييز تفسيرا للضمير وأعاد عليها ضمير الجماعة المؤنثة لأنها لا تعقل فهو كقولك : الجذوع انكسرت وجمعهما جمع المفكر العاقل في قوله :﴿طائعين﴾ لأنه وصفهما بالطوع وهو فعل العقلاء فعاملهما معاملتهم فهو كقولك :﴿رأيتهم لي ساجدين﴾ [يوسف: ٤]، وأعاد ضمير التثنية في قوله :﴿قالتا أتينا﴾ لأنه جعل الأرض فرقة والسماء أخرى.
﴿وأوحى في كل سماء أمرها﴾ أي : أوحى إلى سكانها من الملائكة وإليها نفسها ما شاء من الأمور التي بها قوامها وصلاحها وأضاف الأمر إليها لأنه فيها.
﴿وزينا السماء الدنيا بمصابيح﴾ يعني : الشمس والقمر والنجوم وهي زينة للسماء الدنيا سواء كانت فيها أو فيما فوقها من السموات.
﴿وحفظا﴾ تقديره وحفظناها حفظا ويجوز أن يكون مفعولا من أجله على المعنى كأنه قال : وخلقنا المصابيح زينة وحفظا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى