زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
وفي الريح الصرصر أربعة أقوال :
أحدها : أنها الباردة، قاله ابن عباس، وقتادة، والضحاك. وقال الفراء : هي الريح الباردة تحرق كالنار، وكذلك قال الزجاج : هي الشديدة البرد جدا ؛ فالصرصر متكرر فيها البرد، كما تقول : أقللت الشيء وقلقلته، فأقللته بمعنى رفعته، وقلقلته : كررت رفعه.
والثاني : أنها الشديدة السموم، قاله مجاهد.
والثالث : الشديدة الصوت، قاله السدي، وأبو عبيدة، وابن قتيبة.
والرابع : الباردة الشديدة، قاله مقاتل.
قوله تعالى :﴿فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو :﴿نَّحْسَاتٍ﴾ بإسكان الحاء ؛ وقرأ الباقون : بكسرها. قال الزجاج : من كسر الحاء، فواحدهن " نحس ". ومن أسكنها، فواحدهن " نحس " ؛ والمعنى : مشؤومات.
وفي أول هذه الأيام ثلاثة أقوال : أحدها : غداة يوم الأحد، قاله السدي.
والثاني : يوم الجمعة، قاله الربيع بن أنس. والثالث : يوم الأربعاء، قاله يحيى بن سلام، والخزي : الهوان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى