الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
الصرصر : العاصفة التي تصرصر، أي : تصوّت في هبوبها. وقيل : الباردة التي تحرق بشدّة بردها، تكرير لبناء الصر وهو البرد الذي يصر أي : يجمع ويقبض «نحسات » قرىء بكسر الحاء وسكونها. ونحس نحساً : نقيض سعد سعداً، وهو نحس. وأما نحس، فإمّا مخفف نحس، أو صفة على فعل، كالضخم وشبهه. أو وصف بمصدر. وقرىء :«لتذيقهم » على أنّ الإذاقة للريح أو للأيام النحسات. وأضاف العذاب إلى الخزي وهو الذل والاستكانة على أنه وصف للعذاب، كأنه قال : عذاب خزي، كما تقول : فعل السوء، تريد : الفعل السيء، والدليل عليه قوله تعالى :﴿وَلَعَذَابُ الآخرة أخزى﴾ وهو من الإسناد المجازي، ووصف العذاب بالخزي : أبلغ من وصفهم به. ألا ترى إلى البون بين قوليك : هو شاعر، وله شعر شاعر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى