الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى﴾ أي : وأما ثمود ) (١) فبينا لهم سبيل الحق وطريق الرشاد (٢).
قال ابن عباس :( فهديناهم : بينا لهم ) (٣).
( وقال قتادة : فهديناهم : بينا لهم سبيل الخير (٤) ) والشر (٥).
وقال ابن زيد : فهديناهم : أعلمناهم (٦) الهدى والضلالة ونهيناهم أن يتبعوا الضلالة، وأمرناهم أن يتبعوا الهدى فاستحبوا الضلالة على الهدى واختاروها (٧).
وقال الضحاك : فهديناهم : أخرجنا لهم الناقة تصديقا (٨) لما دعاهم إليه صالح، فاستحبوا الكفر على الإيمان (٩).
وقال السدي : فاختاروا الضلالة والعمى على الهدى، وهو قول ابن زيد وغيره (١٠).
والرفع في ( ثمود ) عند سيبويه مثل : زيد (١١) ضربته (١٢).
وقيل (١٣) : إن النصب الإختيار، لأن ( أما ) فيها معنى الشرط.
والشرط بالفعل أولى (١٤)، وبه يكون، فلا بد من إضماره (١٥)، فيعمل في ثمود فينصبه (١٦).
وقرأ ابن أبي إسحاق بالنصب. ورويت أيضا عن الأعمش وعاصم (١٧) (١٨) وذلك على إضمار فعل مثل : زيدا ضربته (١٩).
ثم قال :﴿فأخذتهم صاعقة العذاب الهون﴾ أي : فأخذهم العذاب ( المذل المهين ) (٢٠)، فأهلكهم بما كانوا يكسبون من الكفر.
١ في طرة (ت)..
٢ (ح): الرشد..
٣ انظر: جامع البيان ٢٤/٦٧، والمحرر الوجيز ١٤/١٧٣، وجامع القرطبي ١٥/٣٤٩، وتفسير ابن كثير ٤/٩٦..
٤ في طرة (ت)..
٥ انظر: جامع البيان ٢٤/٦٧، والمحرر الوجيز ١٤/١٧٣، وجامع القرطبي ١٥/٣٤٩، وتفسير ابن كثير ٤/٩٦..
٦ (ح): أعلمناهم..
٧ انظر: جامع البيان ٢٤/٦٧، والمحرر الوجيز ١٤/١٧٣، وذكره ابن كثير في تفسيره ٤/٩٦ مختصرا..
٨ (ح): وتصديقا..
٩ انظر: إعراب النحاس ٤/٥٥..
١٠ نسب الطبري هذا التفسير إلى السدي وابن عباس وقتادة. انظر: جامع البيان ٢٤/٦٧..
١١ في طرة (ت)..
١٢ انظر: الكتاب ١/٨١، ومشكل إعراب القرآن ٢/٦٤١، وفي جامع البيان أن الجمهور قرأها بالرفع ٢٤/٦٧..
١٣ (ح): وقد قيل..
١٤ (ت) أولا..
١٥ (ح): إضمار.
١٦ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٤١..
١٧ هو عاصم بن أبي النجود بهدلة الكوفي الأسدي، شيخ الفراء بالكوفة. أخذ القراءة عن السلمي والشيباني وغيرهما.
وممن أخذها عنه الأعمش وحفص بن سليمان، توفي سنة ١٢٨ هـ. انظر: حجة القراءات ٥٧، وغاية النهاية ١/٣٤٦ ت ١٤٩٥، والنشر ١/١٥٥..

١٨ قرأ ثمود بالنصب ابن أبي إسحاق والأعمش، انظر: جامع البيان ٢٤/٦٧..
١٩ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٤١..
٢٠ (ح): المهين المذل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى