تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٧ وقوله تعالى :﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ يحتمل ما ذكر من الهداية لهم حقيقة الهدى، وهو التوفيق، وحقيقة خلق الاهتداء فيهم، فصاروا مهتدين، وهو ما سألوا من الآية، وهي الناقة. فلما أتاهم ما سألوا آمنوا به، وصدّقوه، ثم كفروا به بعد ذلك، وكذّبوه، وعقروا الناقة على ما ذكر.
ويحتمل قوله :﴿فهديناهم﴾ أي بيّنا لهم غاية ما يتبين الحق من الباطل بما يعرفه كل ذي لبّ وعقل أنها آية وأنها من الله تعالى حين جاءتهم الآية التي سألوها على الإشارة والتعيين، وهي الناقة.
وقوله تعالى :﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ أي اختاروا الكفر على الهدى، واختاروا ما به يعمون على ما يبيّن لهم.
ثم أخبر عما نزل بهم من العذاب باختيارهم العمى على الهدى، وهو ما قال :﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ﴾ أي عذاب يهانون فيه، وهو من الهوان والإذلال، وكل عذاب الله صاعقة.
ويحتمل قوله :﴿فهديناهم﴾ أي بيّنا لهم غاية ما يتبين الحق من الباطل بما يعرفه كل ذي لبّ وعقل أنها آية وأنها من الله تعالى حين جاءتهم الآية التي سألوها على الإشارة والتعيين، وهي الناقة.
وقوله تعالى :﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ أي اختاروا الكفر على الهدى، واختاروا ما به يعمون على ما يبيّن لهم.
ثم أخبر عما نزل بهم من العذاب باختيارهم العمى على الهدى، وهو ما قال :﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ﴾ أي عذاب يهانون فيه، وهو من الهوان والإذلال، وكل عذاب الله صاعقة.