التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك جانبا من أحوال الظالمين يوم القيامة، يوم تشهد عليهم أسماعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون، يوم يعلمون أن ما جاءهم به رسلهم حق لا ريب فيه، فقال - تعالى - :
﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ...﴾.
الظرف فى قوله :﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ الله إِلَى ٤٩ ؛ لنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ متعلق بمحذوف تقديره : اذكر.
وقوله :﴿يُوزَعُونَ﴾ من الوزع وأصله الكف، تقول : وزع فلان فلانا عن الشئ، أى : كفه ومنعه عنه. ومنه قول الشاعر :
ولن يزع النفس اللجوج عن الهوى... من الناس، إلا وافر العقل كامله
والمراد هنا : أن يكف أولهم ويمنع عن التحرك حتى يرد آخرهم فيلحق بأولهم، بحيث يجتمعون جميعا للحساب ثم يدعون إلى نار جهنم.
والمعنى : واذكر - أيها العاقل - يوم يحشر أعداء الله جميعا إلى النار، بعد أن حوسبوا على أعمالهم السيئة ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أى : فهم يحبسون فى هذا اليوم العصيب حتى يلحق آخرهم بأولهم، ويكفون جميعا عن الحركة حتى يقضى الله - تعالى - بقضائه العادل فيهم.
والتعبير بقوله :﴿أَعْدَآءُ الله﴾ يدل على ذمهم، وعلى أن ما أبهم من عذاب مهين. إنما هو بسبب عداوتهم لله - تعالى - ولرسله - صلوات الله عليهم -، حيث أعرضوا عن الحق الذى جاءهم به الرسل من عند ربهم.
والتعبير بقوله ﴿يُوزَعُونَ﴾ يشعر بأنهم يحبسون ويمنعون عن الحركة بغلظة وزجر.
﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ...﴾.
الظرف فى قوله :﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ الله إِلَى ٤٩ ؛ لنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ متعلق بمحذوف تقديره : اذكر.
وقوله :﴿يُوزَعُونَ﴾ من الوزع وأصله الكف، تقول : وزع فلان فلانا عن الشئ، أى : كفه ومنعه عنه. ومنه قول الشاعر :
ولن يزع النفس اللجوج عن الهوى... من الناس، إلا وافر العقل كامله
والمراد هنا : أن يكف أولهم ويمنع عن التحرك حتى يرد آخرهم فيلحق بأولهم، بحيث يجتمعون جميعا للحساب ثم يدعون إلى نار جهنم.
والمعنى : واذكر - أيها العاقل - يوم يحشر أعداء الله جميعا إلى النار، بعد أن حوسبوا على أعمالهم السيئة ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أى : فهم يحبسون فى هذا اليوم العصيب حتى يلحق آخرهم بأولهم، ويكفون جميعا عن الحركة حتى يقضى الله - تعالى - بقضائه العادل فيهم.
والتعبير بقوله :﴿أَعْدَآءُ الله﴾ يدل على ذمهم، وعلى أن ما أبهم من عذاب مهين. إنما هو بسبب عداوتهم لله - تعالى - ولرسله - صلوات الله عليهم -، حيث أعرضوا عن الحق الذى جاءهم به الرسل من عند ربهم.
والتعبير بقوله ﴿يُوزَعُونَ﴾ يشعر بأنهم يحبسون ويمنعون عن الحركة بغلظة وزجر.