محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٩ من سورة فصّلت في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٩ من سورة فصّلت

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ اللّهِ إِلَى النّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتّىَ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ويوم يجمع هؤلاء المشركون أعداء الله إلى النار، إلى نار جهنم، فهم يحبس أوّلهم على آخرهم، كما :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ فَهُمْ يُوزَعُونَ قال : يحبس أوّلهم على آخرهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَهُمْ يُوزَعُونَ قال : عليهم وزعة تردّ أولاهم على أُخراهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى) يقول: بينا لهم، فاستحبوا العمى على الهدى.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) قال: استحبوا الضلالة على الهدى، وقرأ: و (كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ)... إلى آخر الآية، قال: فزين لثمود عملها القبيح، وقرأ: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ)... إلى آخر الآية.
وقوله: (فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) يقول: فأهلكتهم من العذاب المذل المهين لهم مهلكة أذلتهم وأخزتهم; والهون: هو الهوان.
كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (عَذَابَ الْهُونِ) قال: الهوان.
وقوله: (بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) من الآثام بكفرهم بالله قبل ذلك، وخلافهم إياه، وتكذيبهم رسله.
وقوله: (وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا) يقول: ونجينا الذين آمنوا من العذاب الذي أخذهم بكفرهم بالله، الذين وحدوا الله، وصدقوا رسله.
يقول: وكانوا يخافون الله أن يحل بهم من العقوبة على كفرهم لو كفروا ما حل بالذين هلكوا منهم، فآمنوا اتقاء الله وخوف وعيده، وصدقوا رسله، وخلعوا الآلهة والأنداد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠)﴾
يقول تعالى ذكره: ويوم يجمع هؤلاء المشركون أعداء الله إلى النار، إلى نار جهنم، فهم يحبس أولهم على آخرهم.
كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (فَهُمْ يُوزَعُونَ) قال: يحبس أوّلهم على آخرهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَهُمْ يُوزَعُونَ) قال: عليهم وزعة تردّ أولاهم على أُخراهم.
وقوله: (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ) يقول: حتى إذا ما جاءوا النار شهد عليهم سمعهم بما كانوا يصغون به في الدنيا إليه، ويسمعون له، وأبصارهم بما كانوا ينظرون إليه في الدنيا (وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
وقد قيل: عني بالجلود في هذا الموضع: الفروج.
* ذكر من قال ذلك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن الحكم الثقفي، رجل من آل أبي عقيل رفع الحديث، (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا) إنما عني فروجهم، ولكن كني عنها.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حرملة، أنه سمع عبيد الله بن أبي جعفر، يقول (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ) قال: جلودهم: الفروج.
وهذا القول الذي ذكرناه عمن ذكرنا عنه في معنى الجلود، وإن كان معنى يحتمله التأويل، فليس بالأغلب على معنى الجلود ولا بالأشهر، وغير جائز نقل معنى ذلك المعروف على الشيء الأقرب إلى غيره إلا بحجة يجب التسليم لها.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أي : اذكر لهؤلاء المشركين يوم يحشرون إلى النار (١) ﴿يُوزَعُونَ﴾، أي : تجمع الزبانية أولهم على آخرهم، كما قال تعالى :﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦]، أي : عطاشا.
١ - (١) في ت، أ: "جهنم"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا [وَكَانُوا يَتَّقُونَ] (١)﴾ أَيْ: مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ، لَمْ يَمَسَّهُمْ سُوءٌ، وَلَا نَالَهُمْ مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ، بَلْ نَجَّاهُمُ اللَّهُ مَعَ نَبِيِّهِمْ صَالِحٍ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] (٢) بِإِيمَانِهِمْ، وَتَقْوَاهُمْ لِلَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ.
﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠)﴾
(١) زيادة من ت، أ.
(٢) زيادة من ت، أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٩ - ٢٤ } ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾
يخبر تعالى عن أعدائه، الذين بارزوه بالكفر به وبآياته، وتكذيب رسله ومعاداتهم ومحاربتهم، وحالهم الشنيعة حين يحشرون، أي : يجمعون. ﴿إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [ أي ] : يرد أولهم على آخرهم، ويتبع آخرهم أولهم، ويساقون إليها سوقا عنيفًا، لا يستطيعون امتناعًا، ولا ينصرون أنفسهم، ولا هم ينصرون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٩ - ٢٤} ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
يخبر تعالى عن أعدائه، الذين بارزوه بالكفر به وبآياته، وتكذيب رسله ومعاداتهم ومحاربتهم، وحالهم الشنيعة حين يحشرون، أي: يجمعون. ﴿إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [أي] : يرد أولهم على آخرهم، ويتبع آخرهم أولهم، ويساقون إليها سوقا عنيفًا، لا يستطيعون امتناعًا، ولا ينصرون أنفسهم، ولا هم ينصرون.
﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا﴾ أي: حتى إذا وردوا على النار، وأرادوا الإنكار، أو أنكروا ما عملوه من المعاصي، ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ﴾ عموم بعد خصوص. [ ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ] أي: شهد عليهم كل عضو من أعضائهم، فكل عضو يقول: أنا فعلت كذا وكذا، يوم كذا وكذا. وخص هذه الأعضاء الثلاثة، لأن أكثر الذنوب، إنما تقع بها، أو بسببها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يُوزَعُونَ
يُرَدُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ.

إعراب الآية ١٩ من سورة فصّلت

من كتاب: إعراب القرآن

والمعروف من قراءة الأعمش وَأَمَّا ثَمُودُ «١» بالصرف على أنه اسم للحيّ إلّا أن أبا حاتم روى عن أبي زيد عن المفضّل عن الأعمش وعاصم أنهما قرا وأمّا ثمودا بالنصب. وهذه القراءة معروفة عن عبد الله بن أبي إسحاق، والنصب بإضمار فعل على قول يونس قال: زيدا ضربته، وذلك بعيد عند سيبويه. وعلى ذلك أنشد: [المتقارب] ٣٩٥-
فأمّا تميم تميم بن مرفألفاهم القوم روبى نياما
«٢» قال الضحاك: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ أخرجنا لهم الناقة تبيانا وتصديقا لصالح صلّى الله عليه وسلّم. فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى قال: أي استحبّوا الكفر على الإيمان.

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ١٩ الى ٢٢]

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢١) وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢)
ويوم نحشر أعداء الله إلى النّار هذه قراءة نافع، وأما سائر القراء أبو عمرو وأبو جعفر والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي فقرؤوا وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ «٣» على ما لم يسمّ فاعله. وهذا اختيار أبي عبيد وعارض نافعا في قراءته منكرا فقال بعده فَهُمْ يُوزَعُونَ ولم يقل نزعهم أي يحشر أولى. قال أبو جعفر: وهذه المعارضة لا تلزم، والقراءتان حسنتان، والمعنى فيهما واحد غير أن قائلا لو قال قراءة نافع أولى بما عليها من الشواهد لأنه قد أجمع القراء على النون في قوله جلّ وعزّ: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً [مريم: ٨٥] ومن الدليل على أن معارضته لا تلزم قول الله جلّ وعزّ: وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [الكهف: ٤٧] ولم يقل: وحشروا، وبعده عُرِضُوا
لما لم يسمّ فاعله. فهذا مثل قراءة نافع ويوم نحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون والإمالة في قوله جلّ وعزّ:
إِلَى النَّارِ حسنة لأن الراء مكسورة وكسرتها بمنزلة كسرتين لأن فيها تكريرا. هذا قول الخليل وسيبويه «٤» فحسن معها إمالة الألف للمجانسة. فأما قول من يقول: تمال الراء وتمال الدال فلا تخلو من إحدى جهتين من الخطأ والتساهل: لأن الإمالة إنما تقع على الألف لأنها حرف هوائي فيتهيأ فيه ما لا يتهيأ في غيره. ويقال: وزعته أزعه والأصل أوزعه فحذفت الواو وفتحت لأن فيه حرفا من حروف الحلق. قال الضحاك:
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ١٤، والبحر المحيط ٧/ ٤٧.
(٢) الشاهد لبشر بن أبي خازم في ديوانه ص ١٩٠، والأزهيّة ص ١٤٦، وجمهرة اللغة ١٠٢١، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٢٨٠، والكتاب ١/ ١٣٤، ولسان العرب (روب)، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص ٧، وأمالي ابن الحاجب ١/ ٣٣٤، ومجالس ثعلب ص ٢٣٠، والمحتسب ١/ ١٨٩، والمعاني الكبير ٩٣٧.
(٣) انظر البحر المحيط ٧/ ٤٧١. [.....]
(٤) انظر الكتاب ٤/ ٥٧٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٩ من سورة فصّلت

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّارِ

إمالة الألف

الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

تقليل الألف

ورش عن نافع

فتح الألف

قالون عن نافع خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

يُحْشَرُ أَعْدَآءُ

(نَحْشُرُ أَعْدَآءَ) بنون مفتوحة وبضم الشين وبمد المتصل 3 حركات ونصب الهمزة الثانية

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قالون عن نافع

(نَحْشُرُ أَعْدَآءَ) بنون مفتوحة وبضم الشين وبمد المتصل 6 حركات ونصب الهمزة الثانية

ورش عن نافع

(يُحْشَرُ أَعْدَآءُ) بياء مضمومة وبفتح الشين ومد المتصل 4 أو 5 حركات ورفع الهمزة الثانية

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(يُحْشَرُ أَعْدَآءُ) بياء مضمومة وفتح الشين ومد المتصل 3 حركات ورفع الهمزة الثانية

البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(يُحْشَرُ أَعْدَآءُ) بياء مضمومة وفتح الشين ومد المتصل 4 حركات ورفع الهمزة الثانية

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(يُحْشَرُ أَعْدَآءُ) بياء مضمومة وفتح الشين ومد المتصل 6 حركات ورفع الهمزة الثانية

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآيات

قولانِ
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي معمر عبد الله بن سَخْبرة- قال: كنتُ مُسْتَتِرًا بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر؛ قرشي وثَقَفيّان، أو ثَقَفيّ وقرشيان، كثيرٌ شحمُ بطونهم، قليلٌ فِقْهُ قلوبهم، فتكلّموا بكلامٍ لم أسمعه، فقال أحدهم: أترون أنّ الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخران: إنّا إذا رفعنا أصواتَنا سمعه، وإذا لم نرفعه لم يسمعه. فقال الآخر: إنْ سمع منه شيئًا سمعه كله. قال: فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الخاسِرِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏١٢٩ (٤٨١٧)، ومسلم ٤‏/‏٢١٤١ (٢٧٧٥)، وابن جرير٢٠‏/‏٤١١-٤١٢، وإسحاق البستي ص٢٩٠، كذلك أخرج نحوه من طريق وهب بن زمعة.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ نزلت في صفوان بن أُميّة الجُمَحي، وفي ربيعة، وعبد ياليل ابني عمرو الثقفيين، إلى خمس آيات. ويقال: إنّ الثلاثة نفر: صفوان بن أُمية، وفرْقد بن ثُمامة، وأبو فاطمة، ... وذلك أنّ هؤلاء النفر الثلاثة كانوا في ظِلّ الكعبة يتكلّمون، فقال أحدهم: هل يعلم الله ما نقول؟ فقال الثاني: إنْ خفضْنا لم يعلم، وإنْ رفعْنا علِمه. فقال الثالث: إن كان الله يسمعُ إذا رفعْنا فإنه يسمع إذا خفضْنا. فسمع قولَهم عبدُ الله بن مسعود، فأخبَر بقولهم النبيَّ ﷺ؛ فأنزل الله في قولهم: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ﴾ الآية١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٣٩-٧٤٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية هذا القول، ثم علَّق (٧/٤٧٦) بقوله: «ويشبه أن يكون هذا بعد فتح مكة، فالآية مدنية، ويشبه أن رسول الله ﷺ قرأ الآية متمثّلًا بها عند إخبار عبد الله إياه».

تفسير

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يُوزَعُونَ﴾، قال: يُدفَعون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُحبَس أوّلُهم على آخرهم١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبرانى (١٢٠٧٦).
٣
عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]، ومجاهد بن جبر، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله -جلّ وعزّ-: ﴿يوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون﴾، قال: يُحشَر أولُهم على آخرهم١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٠.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُحْبَسُون بعضًا على بعض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: عليهم وزَعَة، ترُدّ أوّلهم على آخرهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٠٥ بنحوه. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٤٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٩٠، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٦٩ بلفظ: يُحبس أولهم على آخرهم ليتلاحقوا.
٧
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُحبس أوّلهم على آخرهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٠٥.
٨
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، يعني: يُساقون إلى النار، تسوقهم خزنة جهنم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٣٩.
٩
عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: الوزَعَة: السّاقَةُ من الملائكة يسوقونهم إلى النار، ويردّون الآخر على الأول١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة فصّلت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٩ من سورة فصّلت

وقفتانِ في هذه الآية

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة فصلت آية 19

    — حازم شومان

  • من ذا الذي يقوى على أن يكون عدوّه !؟ لكنهم قوم استحبوا العمى على الهدى

    — ابتسام الجابري

ترجمات معاني الآية ١٩ من سورة فصّلت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(19) And [mention, O Muḥammad], the Day when the enemies of Allāh will be gathered to the Fire while they are [driven], assembled in rows,
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال