محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٠ من سورة فصّلت في ٩١ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٠ من سورة فصّلت

٩١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : حتى إذَا ما جاؤها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأبْصَارُهُمْ يقول : حتى إذا ما جاؤوا النار شهد عليهم سمعهم بما كانوا يصغون به في الدنيا إليه، ويستمعون له، وأبصارهم بما كانوا يبصرون به وينظرون إليه في الدنيا وَجُلُودُوهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ.
وقد قيل : عُني بالجلود في هذا الموضع : الفروج. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب القمي، عن الحكم الثقفي، رجل من آل أبي عقيل رفع الحديث، وقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا إنما عُني فروجهم، ولكن كني عنها.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : حدثنا حرملة، أنه سمع عبيد الله بن أبي جعفر، يقول حتى إذَا ما جاؤها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ قال : جلودهم : الفروج.
وهذا القول الذي ذكرناه عمن ذكرنا عنه في معنى الجلود، وإن كان معنى يحتمله التأويل، فليس بالأغلب على معنى الجلود ولا بالأشهر، وغير جائز نقل معنى ذلك المعروف على الشيء الأقرب إلى غيره إلا بحجة يجب التسليم لها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى) يقول: بينا لهم، فاستحبوا العمى على الهدى.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) قال: استحبوا الضلالة على الهدى، وقرأ: و (كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ)... إلى آخر الآية، قال: فزين لثمود عملها القبيح، وقرأ: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ)... إلى آخر الآية.
وقوله: (فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) يقول: فأهلكتهم من العذاب المذل المهين لهم مهلكة أذلتهم وأخزتهم; والهون: هو الهوان.
كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (عَذَابَ الْهُونِ) قال: الهوان.
وقوله: (بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) من الآثام بكفرهم بالله قبل ذلك، وخلافهم إياه، وتكذيبهم رسله.
وقوله: (وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا) يقول: ونجينا الذين آمنوا من العذاب الذي أخذهم بكفرهم بالله، الذين وحدوا الله، وصدقوا رسله.
يقول: وكانوا يخافون الله أن يحل بهم من العقوبة على كفرهم لو كفروا ما حل بالذين هلكوا منهم، فآمنوا اتقاء الله وخوف وعيده، وصدقوا رسله، وخلعوا الآلهة والأنداد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠)﴾
يقول تعالى ذكره: ويوم يجمع هؤلاء المشركون أعداء الله إلى النار، إلى نار جهنم، فهم يحبس أولهم على آخرهم.
كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (فَهُمْ يُوزَعُونَ) قال: يحبس أوّلهم على آخرهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَهُمْ يُوزَعُونَ) قال: عليهم وزعة تردّ أولاهم على أُخراهم.
وقوله: (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ) يقول: حتى إذا ما جاءوا النار شهد عليهم سمعهم بما كانوا يصغون به في الدنيا إليه، ويسمعون له، وأبصارهم بما كانوا ينظرون إليه في الدنيا (وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
وقد قيل: عني بالجلود في هذا الموضع: الفروج.
* ذكر من قال ذلك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن الحكم الثقفي، رجل من آل أبي عقيل رفع الحديث، (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا) إنما عني فروجهم، ولكن كني عنها.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حرملة، أنه سمع عبيد الله بن أبي جعفر، يقول (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ) قال: جلودهم: الفروج.
وهذا القول الذي ذكرناه عمن ذكرنا عنه في معنى الجلود، وإن كان معنى يحتمله التأويل، فليس بالأغلب على معنى الجلود ولا بالأشهر، وغير جائز نقل معنى ذلك المعروف على الشيء الأقرب إلى غيره إلا بحجة يجب التسليم لها.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا﴾ أي : وقفوا عليها، ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١) أي : بأعمالهم مما قدموه وأخروه، لا يُكْتَم منه حرف.
١ - (٢) في ت: "يكسبون" وهو خطأ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا﴾ أي : حتى إذا وردوا على النار، وأرادوا الإنكار، أو أنكروا ما عملوه من المعاصي، ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ﴾ عموم بعد خصوص. [ ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ] أي : شهد عليهم كل عضو من أعضائهم، فكل عضو يقول : أنا فعلت كذا وكذا، يوم كذا وكذا. وخص هذه الأعضاء الثلاثة، لأن أكثر الذنوب، إنما تقع بها، أو بسببها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٩ - ٢٤} ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
يخبر تعالى عن أعدائه، الذين بارزوه بالكفر به وبآياته، وتكذيب رسله ومعاداتهم ومحاربتهم، وحالهم الشنيعة حين يحشرون، أي: يجمعون. ﴿إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [أي] : يرد أولهم على آخرهم، ويتبع آخرهم أولهم، ويساقون إليها سوقا عنيفًا، لا يستطيعون امتناعًا، ولا ينصرون أنفسهم، ولا هم ينصرون.
﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا﴾ أي: حتى إذا وردوا على النار، وأرادوا الإنكار، أو أنكروا ما عملوه من المعاصي، ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ﴾ عموم بعد خصوص. [ ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ] أي: شهد عليهم كل عضو من أعضائهم، فكل عضو يقول: أنا فعلت كذا وكذا، يوم كذا وكذا. وخص هذه الأعضاء الثلاثة، لأن أكثر الذنوب، إنما تقع بها، أو بسببها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢٠ من سورة فصّلت

من كتاب: إعراب القرآن

والمعروف من قراءة الأعمش وَأَمَّا ثَمُودُ «١» بالصرف على أنه اسم للحيّ إلّا أن أبا حاتم روى عن أبي زيد عن المفضّل عن الأعمش وعاصم أنهما قرا وأمّا ثمودا بالنصب. وهذه القراءة معروفة عن عبد الله بن أبي إسحاق، والنصب بإضمار فعل على قول يونس قال: زيدا ضربته، وذلك بعيد عند سيبويه. وعلى ذلك أنشد: [المتقارب] ٣٩٥-
فأمّا تميم تميم بن مرفألفاهم القوم روبى نياما
«٢» قال الضحاك: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ أخرجنا لهم الناقة تبيانا وتصديقا لصالح صلّى الله عليه وسلّم. فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى قال: أي استحبّوا الكفر على الإيمان.

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ١٩ الى ٢٢]

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢١) وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢)
ويوم نحشر أعداء الله إلى النّار هذه قراءة نافع، وأما سائر القراء أبو عمرو وأبو جعفر والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي فقرؤوا وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ «٣» على ما لم يسمّ فاعله. وهذا اختيار أبي عبيد وعارض نافعا في قراءته منكرا فقال بعده فَهُمْ يُوزَعُونَ ولم يقل نزعهم أي يحشر أولى. قال أبو جعفر: وهذه المعارضة لا تلزم، والقراءتان حسنتان، والمعنى فيهما واحد غير أن قائلا لو قال قراءة نافع أولى بما عليها من الشواهد لأنه قد أجمع القراء على النون في قوله جلّ وعزّ: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً [مريم: ٨٥] ومن الدليل على أن معارضته لا تلزم قول الله جلّ وعزّ: وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [الكهف: ٤٧] ولم يقل: وحشروا، وبعده عُرِضُوا
لما لم يسمّ فاعله. فهذا مثل قراءة نافع ويوم نحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون والإمالة في قوله جلّ وعزّ:
إِلَى النَّارِ حسنة لأن الراء مكسورة وكسرتها بمنزلة كسرتين لأن فيها تكريرا. هذا قول الخليل وسيبويه «٤» فحسن معها إمالة الألف للمجانسة. فأما قول من يقول: تمال الراء وتمال الدال فلا تخلو من إحدى جهتين من الخطأ والتساهل: لأن الإمالة إنما تقع على الألف لأنها حرف هوائي فيتهيأ فيه ما لا يتهيأ في غيره. ويقال: وزعته أزعه والأصل أوزعه فحذفت الواو وفتحت لأن فيه حرفا من حروف الحلق. قال الضحاك:
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ١٤، والبحر المحيط ٧/ ٤٧.
(٢) الشاهد لبشر بن أبي خازم في ديوانه ص ١٩٠، والأزهيّة ص ١٤٦، وجمهرة اللغة ١٠٢١، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٢٨٠، والكتاب ١/ ١٣٤، ولسان العرب (روب)، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص ٧، وأمالي ابن الحاجب ١/ ٣٣٤، ومجالس ثعلب ص ٢٣٠، والمحتسب ١/ ١٨٩، والمعاني الكبير ٩٣٧.
(٣) انظر البحر المحيط ٧/ ٤٧١. [.....]
(٤) انظر الكتاب ٤/ ٥٧٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٠ من سورة فصّلت

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَآءُوهَا

إمالة الألف ومدها 4 حركات وقصر البدل

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

إمالة الألف ومدها 6 حركات وقصر البدل

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بفتح الألف ومدها 3 حركات وقصر البدل

ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب

بفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات وقصر البدل

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بفتح الألف ومدها 4 حركات وقصر البدل

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر

فتح الألف ومدها 6 حركات مع ثلاثة البدل

ورش عن نافع

عَلَيْهِمْ

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن رجل مِن آل أبي عقيل -من طريق الحكم الثقفي- ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾: إنما عنى: فروجهم، ولكن كنّى عنها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٠٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (٢٠/٤٠٦) هذا القول الذي قاله السُّدّيّ، وابن زيد، وأبو جعفر، ورجل من آل عقيل -مستندًا للأغلب من لغة العرب- فقال: «وهذا القول الذي ذكرناه عمَّن ذكرنا عنه في معنى الجلود، وإن كان معنى يحتمله التأويل، فليس بالأغلب على معنى الجلود، ولا بالأشهر، وغير جائز نقل معنى ذلك المعروف على الشيء الأقرب إلى غيره إلا بحُجَّة يجب التسليم لها».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها﴾ يعني: النار، وعاينوها؛ قيل لهم: أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون في الدنيا؟ قالوا عند ذلك: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام:٢٣]. فختم اللهُ على أفواههم، وأوحى إلى الجوارح فنطقتْ بما كتمتِ الألسُن مِن الشرك؛ ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾ وأيديهم وأرجلهم ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٣٩.
٣
قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿حَتّى إذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾، أراد بالجلود: الفرُوج١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٩٠، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٧٠.
٤
عن حَرْملة، أنّه سمِع عبيد الله بن أبي جعفر يقول: ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾، قال: جلودهم: الفروج١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏٥٧ (١١٢)، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٠٦.
٥
عن زيد بن أسلم -من طريق مُبشّر بن عبيد- في قوله: ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾، قال: قالوا لفروجهم: لِمَ شهدتم علينا؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣‏/‏٤٢٥ (٢٠٣)-.
التفسير بالمأثور لسورة فصّلت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٠ من سورة فصّلت

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿ شَهِد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم ﴾ هؤلاء هم رُسلُ القلب ، فرسولٌ يأتيه بالخير ، أو آخر يعود عليه بالذنب ، وكلهم عليه شهود !

    — أحمد العنزي

  • ﴿ حتى إذا ما جاؤها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ﴾ ما أقسى هذه اللحظة.. عندما تلوم جوارحك ﴿لم شهدتم علينا﴾!

    — نايف الفيصل

  • ﴿حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون﴾ إذا كان هؤلاء سيشهدون فلا نجاة لنا إلا برحمة الله.

    — عبدالمحسن المطيري

  • ﴿حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون﴾ أكرمهم اليوم ليكرموك غدًا !!

    — مجالس التدبر

  • {شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} حتى لا تظن بأن من خلى بمعصية الله آمن ممن يشهد عليه .

    — مجالس التدبر

  • ﴿شَهِد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم ﴾ هؤلاء هم رُسلُ القلب... فرسولٌ يأتيه بالخير أو آخر يعود عليه بالذنب ، وكلهم عليه شهود !

    — أحمد العنزي

  • ﴿ شَهِد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم ﴾ هؤلاء هم رُسلُ القلب، فرسولٌ يأتيه بالخير، أو آخر يعود عليه بالذنب، وكلهم عليه شهود !

    — مجالس التدبر

  • (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20)) يا لهول هذا الموقف! كنت أيها الإنسان في الدنيا تطلق العنان لسمعهم وبصرك وجوارحك وها هي تشهد عليك الآن... أفلا تتقي الله فيها من الآن لتشهد لك لا عليك... يا رب سلّم واسترنا يوم العرض عليك...

    — مجالس التدبر

  • قوله {حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم} وفي الزخرف وغيره {حتى إذا جاءنا} {حتى إذا جاءونا} بغير {ما} لأن حتى ههنا هي التي تجري مجرى واو العطف نحو قولك أكلت السمكة حتى رأسها أي ورأسها وتقدير الآية فهم يوزعون إذا جاءوها و {ما} هي التي تزاد مع الشروط نحو أينما وحيثما و {حتى} في غيرها من السور للغاية

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله تعالى: (حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم) وقال تعالى في النمل: (حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي) فحذف (ما) جوابه: أنه إذا أريد تحقيق جزاء الشرط لبعده من معناه أكد (بما) على عادتهم عند قصد التأكيد بزيادة الحروف، وإذا لم يكن الجزاء بعيدا من معنى الشرط لم يحتج إلى تأكيد. ولفظ "المجيء" لا يعقل منه، ولا يفهم شهادة السمع والبصر فاحتاج إلى تأكيد الشرط ب (ما) وسؤال الخلق عند مجيئهم في القيامة مفهوم منه لعلمهم أن الحشر لذلك فلم يحتج إلى توكيد.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • *ما دلالة استخدام (ما) او حذفها في قوله تعالى (حتى إذا ما جاؤها شهد عليهم) وقوله (حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها)؟ قال تعالى في سورة فصلت (حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {20}‏) وهذا من غرائب الأمور أن يشهد السمع والبصر والجلود على الناس ولذا اقتضى استخدام (ما) للتوكيد)، أما في سورة الزمر فقد جاءت الآية (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ {71}) وهنا الأمر عادي إذا جاءوا فُتحت الأبواب..

    — فاضل السامرائي

  • (سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم) جاء بالسمع والبصر لأنهما أكثر ما يتعلق بهما أحكام التكليف، من سماع الوحي ورؤية الآيات ،ولم يأت بغيرهما كالأنف مثلاً لقلة ما يتعلق به من تكاليف، ثم جاء بالجلود التي تشمل الجميع ،السمع والبصر وغيرهما .(في المطبوع 22/13533)

    — محمد متولي الشعراوي

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢٠ من سورة فصّلت

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٠ من سورة فصّلت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(20) Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال