كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿حَتَّى إِذَا مَا جَآءُوهَا﴾ ؛ أي حتَّى إذا جَاءُوا النارَ التي لم يقذفوا ثم يقذفون في النار. قولهُ تعالى : حُشِر أعداءُ الله حُبسُوا عندَها وهم يُعَاينُونَها، ويقالُ لَهم : أينَ شُركاؤُكم الذين كنتم تَزعُمون، فيجْحَدُون ويقولونَ : واللهِ ربنا ما كُنا مشركينَ، فعند ذلك يُخْتَمُ على أفواهِهم وتُسْتَنْطَقُ جوارحُهم ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ﴾، وكلُّ عُضوٍ من أعضَائِهم بما ارتكَبُوا من الكُفرِ والمعاصِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(يُرِيْدُ فُُرُوجَهُمْ، كَنَّى عَنْهَا بالْجُلُودِ). وَقِيْلَ : الجلودُ الجوارحُ، ﴿وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ﴾، فيقولُ الكفَّار لجلودِهم بَعدَما يُرَدُّ النطقُ إلى ألسِنتهم :﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا﴾ ؛ وعمِلتُم على هلاكِنا، ﴿قَالُواْ أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ ؛ وتَمَّ الكلامُ.
ثُم قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ؛ أي ليسَ إنطاقهُ الجلودَ أبدعَ من خلقهِ إيَّاكم ابتداءً وإعادةً بعد الموتِ، وليس هذا مِن كلامِ الجلود.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(يُرِيْدُ فُُرُوجَهُمْ، كَنَّى عَنْهَا بالْجُلُودِ). وَقِيْلَ : الجلودُ الجوارحُ، ﴿وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ﴾، فيقولُ الكفَّار لجلودِهم بَعدَما يُرَدُّ النطقُ إلى ألسِنتهم :﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا﴾ ؛ وعمِلتُم على هلاكِنا، ﴿قَالُواْ أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ ؛ وتَمَّ الكلامُ.
ثُم قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ؛ أي ليسَ إنطاقهُ الجلودَ أبدعَ من خلقهِ إيَّاكم ابتداءً وإعادةً بعد الموتِ، وليس هذا مِن كلامِ الجلود.