بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿حتى إِذَا مَا﴾ يعني : إذا جاؤوها، ﴿ما﴾ صلة في الكلام. يعني : جاؤوا النار، وعاينوها. قيل لهم :﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام: ٢٢] فقالوا عند ذلك وَالله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ فيختم على أفواههم، وتستنطق جوارحهم، فتنطق بما كتمت الألسن، فذلك قوله :﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ﴾ يعني : آذانهم بما سمعت، ﴿وأبصارهم﴾ يعني : أعينهم بما نظرت، ورأت، ﴿وَجُلُودُهُم﴾ يعني : فروجهم، ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يعني : بجميع أعمالهم.