تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٩ وقوله تعالى :﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ﴾ أي يُجمع، الحشر الجمع، يُجعلون في النار، وهو كقوله ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِْ﴾ [الصافات: ٢٢].
وقوله تعالى :﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أي يساقون /٤٨٤ –أ/ كقوله تعالى :﴿وسيق الذين كفروا إلى جهنم زُمرًا﴾ [الزمر: ٧١] وقال بعضهم : يوزعون أي يُدفعون كقوله تعالى :﴿يوم يدعّون إلى نار جهنم دعًّا﴾ [الطور: ١٣] والوزع الدّفع. وقال بضعهم :﴿يوزَعُون﴾ أي يُحبَسون، أي يحبس أولهم على آخرهم حتى إذا اجتمعوا جميعا فعند ذلك يجعلون في النار كقوله تعالى :﴿ليميز الله الخبيث من الطّيب﴾ [الأنفال: ٣٧].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى