اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِن يَصْبِرُواْ فالنار مَثْوًى لَّهُمْ﴾ أي سكن لهم، يعني إن أمسكوا عن الاستغاثة لفرجٍ ينتظرونه لم يجدوا ذلك وتكون النار مثوى لهم أيم مقاماً لهم(١).
قوله :﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ المعتبين﴾ العامة على فتح الياء من «يَسْتَعْتِبُوا » وكسر التاء الثانية مبنياً للفاعل ﴿فما هم من المعتبين﴾ بكسر التاء اسم الفاعل ومعناه وإن طلبوا العُتْبَى وهي الرضا فما هم ممن يعطاها. والمعتب الذي قبل عتابه وأجيب إلى ما سأل، يقال : أعتبني فلانٌ، أي أرضاني بعد إسخاطه إيَّاي، وا ستعتبته طلبت منه أن يعتب أي يرضى. وقيل : المعنى وإن طلبوا زوال ما يعتبون فيه فماهم من المجابين إلى إزالة العتب. وأصل العتب المكان النَّائي بنازله، ومنه قيل لأسكفَّة(٢) الباب والمرقاة : عتبة، ويعبر بالعتب عن الغلظة التي يجدها الإنسان في صدره على صاحبه، وعتبت فلاناً أبرزت له الغلظة، وأعتبته أزلت عتباه كأشكيته وقيل : حملته على العتب(٣).
وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد : وإن يُستعتبوا مبنياً للمفعول(٤) فما هم من المُعْتِبِينَ اسم فاعل بمعنى إن يطلب منهم أن يرضوا فما هم فاعلون ذلك، لأنهم فارقوا دار التكليف(٥)، وقيل : معناه أن يطلب ما لا يعتبون عليه فما هم ممَّن(٦) يريد العُتْبَى وقال أبو ذؤيب :
قوله :﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ المعتبين﴾ العامة على فتح الياء من «يَسْتَعْتِبُوا » وكسر التاء الثانية مبنياً للفاعل ﴿فما هم من المعتبين﴾ بكسر التاء اسم الفاعل ومعناه وإن طلبوا العُتْبَى وهي الرضا فما هم ممن يعطاها. والمعتب الذي قبل عتابه وأجيب إلى ما سأل، يقال : أعتبني فلانٌ، أي أرضاني بعد إسخاطه إيَّاي، وا ستعتبته طلبت منه أن يعتب أي يرضى. وقيل : المعنى وإن طلبوا زوال ما يعتبون فيه فماهم من المجابين إلى إزالة العتب. وأصل العتب المكان النَّائي بنازله، ومنه قيل لأسكفَّة(٢) الباب والمرقاة : عتبة، ويعبر بالعتب عن الغلظة التي يجدها الإنسان في صدره على صاحبه، وعتبت فلاناً أبرزت له الغلظة، وأعتبته أزلت عتباه كأشكيته وقيل : حملته على العتب(٣).
وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد : وإن يُستعتبوا مبنياً للمفعول(٤) فما هم من المُعْتِبِينَ اسم فاعل بمعنى إن يطلب منهم أن يرضوا فما هم فاعلون ذلك، لأنهم فارقوا دار التكليف(٥)، وقيل : معناه أن يطلب ما لا يعتبون عليه فما هم ممَّن(٦) يريد العُتْبَى وقال أبو ذؤيب :
| ٤٣٦٣ أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تَتَوَجَّعُ | والدَّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ(٧) |
١ قاله الرازي في مرجعه السابق..
٢ وهي السفلى وانظر معالم التنزيل للإمام البغوي ٦/١١٠، واللسان لابن منظور عتب ٢/٢٧٩٣..
٣ المرجع السابق وص ٢٧٩٢ منه..
٤ قراءة شاذة ذكرها أبو الفتح ابن جني في المحتسب ٢/٢٤٥ وابن خالويه في المختصر ١٣٣..
٥ بالمعنى من الكشاف ٣/٤٥١ وانظر البحر المحيط ٧/٤٩٤..
٦ قاله أبو البقاء في التبيان ١١٢٦..
٧ من تمام الكامل له يرثي أولاده وهو يخاطب نفسه على العادة القديمة، والمنون: الموت والجوع وهو جمع منية والمعتب اسم فاعل من أعتب أي الذي يزيل سبب العتب. والشاهد: في معتب وهي بمعنى إزالة العتب أي سببه وانظر ديوان المفضليات ٥٨٠، وديوان الهذليين ١/١، والسبع الطوال لابن الأنباري أبي بكر ٤٦٠ والبحر المحيط ٧/٤٩٤ والكشاف ٤/٢٥، واللسان منن ٤٢٧٧ وشرح شواهد الكشاف ٤٢٥..
٢ وهي السفلى وانظر معالم التنزيل للإمام البغوي ٦/١١٠، واللسان لابن منظور عتب ٢/٢٧٩٣..
٣ المرجع السابق وص ٢٧٩٢ منه..
٤ قراءة شاذة ذكرها أبو الفتح ابن جني في المحتسب ٢/٢٤٥ وابن خالويه في المختصر ١٣٣..
٥ بالمعنى من الكشاف ٣/٤٥١ وانظر البحر المحيط ٧/٤٩٤..
٦ قاله أبو البقاء في التبيان ١١٢٦..
٧ من تمام الكامل له يرثي أولاده وهو يخاطب نفسه على العادة القديمة، والمنون: الموت والجوع وهو جمع منية والمعتب اسم فاعل من أعتب أي الذي يزيل سبب العتب. والشاهد: في معتب وهي بمعنى إزالة العتب أي سببه وانظر ديوان المفضليات ٥٨٠، وديوان الهذليين ١/١، والسبع الطوال لابن الأنباري أبي بكر ٤٦٠ والبحر المحيط ٧/٤٩٤ والكشاف ٤/٢٥، واللسان منن ٤٢٧٧ وشرح شواهد الكشاف ٤٢٥..