البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿فإن يصبروا﴾ : خطاب للنبي عليه السلام، قيل : وفي الكلام حذف تقديره : أولاً يصبروا، كقوله :﴿فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم﴾ وذلك في يوم القيامة.
وقيل : التقدير : فإن يصبروا على ترك دينك واتباع أهوائهم، ﴿فالنار مثوى لهم﴾ : أي مكان إقامة.
وقرأ الجمهور :﴿وإن يستعتبوا﴾ مبنياً للفاعل، ﴿فما هم من المعتبين﴾ : اسم مفعول.
قال الضحاك : إن يعتذروا فما هم من المعذورين ؛ وقيل : وإن طلبوا العتبى، وهي الرضا، فما هم ممن يعطاها ويستوجبها.
وقرأ الحسن، وعمرو بن عبيد، وموسى الأسواري : وإن يستعتبوا : مبنياً للمفعول، فما هم من المعتبين : اسم فاعل، أي طلب منهم أن يرضوا ربهم، فما هم فاعلون، ولا يكون ذلك لأنهم قد فارقوا الدنيا دار الأعمال، كما قال ﷺ :« ليس بعد الموت مستعتب » وقال أبو ذؤيب :
ويحتمل أن تكون هذه القراءة بمعنى : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه.
وقيل : التقدير : فإن يصبروا على ترك دينك واتباع أهوائهم، ﴿فالنار مثوى لهم﴾ : أي مكان إقامة.
وقرأ الجمهور :﴿وإن يستعتبوا﴾ مبنياً للفاعل، ﴿فما هم من المعتبين﴾ : اسم مفعول.
قال الضحاك : إن يعتذروا فما هم من المعذورين ؛ وقيل : وإن طلبوا العتبى، وهي الرضا، فما هم ممن يعطاها ويستوجبها.
وقرأ الحسن، وعمرو بن عبيد، وموسى الأسواري : وإن يستعتبوا : مبنياً للمفعول، فما هم من المعتبين : اسم فاعل، أي طلب منهم أن يرضوا ربهم، فما هم فاعلون، ولا يكون ذلك لأنهم قد فارقوا الدنيا دار الأعمال، كما قال ﷺ :« ليس بعد الموت مستعتب » وقال أبو ذؤيب :
| أمن المنون وريبها تتوجع | والدهر ليس بمعتب من يجزع |