الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فإن يصبروا فالنار مثوى لهم﴾ المعنى فإن يصبروا على النار أولا يصبروا فالنار مسكن ومأوى لهم.
﴿وإن يستغيثوا فماهم من المعتبين﴾ أي : وإن يسألوا الرجعة إلى الدنيا والتخفيف(١) من العذاب فما هم ممن يخفف عنهم ما هم فيه ولا يرجعون إلى الدنيا.
وقيل : المعنى : فإن يصبروا في الدنيا على أعمال أهل النار فالنار مسكن لهم في الآخرة كما قال :﴿فما أصبرهم على النار﴾(٢).
وقيل : المعنى : وإن يستعتبوا(٣) في الدنيا وهم مقيمون على كفرهم فما هم من المعتبين(٤).
والاستعتاب إنما يكون(٥) من الجزع. فهذا يدل على أنه في النار يكون ذلك.
وقيل : المعنى :( فإن يصبروا فالنار أو يجزعوا فالنار مسكن لهم )(٦). وقيل : المعنى : إن يصبروا في الدنيا على تكذيبك واتباع آهلتهم، فالنار مثوى لهم يوم القيامة(٧).
ويقال : إن هذا جواب لقولهم :﴿وأن امشوا واصبروا على آلهتكم﴾(٨) فقال الله تعالى جل ذكره إن يصبروا على ألهتهم(٩)، أي : على عبادتها ﴿فالنار مثوى لهم﴾، وإن يستعتبوا(١٠) يوم القيامة / فلن يعتبوا(١١).
﴿وإن يستغيثوا فماهم من المعتبين﴾ أي : وإن يسألوا الرجعة إلى الدنيا والتخفيف(١) من العذاب فما هم ممن يخفف عنهم ما هم فيه ولا يرجعون إلى الدنيا.
وقيل : المعنى : فإن يصبروا في الدنيا على أعمال أهل النار فالنار مسكن لهم في الآخرة كما قال :﴿فما أصبرهم على النار﴾(٢).
وقيل : المعنى : وإن يستعتبوا(٣) في الدنيا وهم مقيمون على كفرهم فما هم من المعتبين(٤).
والاستعتاب إنما يكون(٥) من الجزع. فهذا يدل على أنه في النار يكون ذلك.
وقيل : المعنى :( فإن يصبروا فالنار أو يجزعوا فالنار مسكن لهم )(٦). وقيل : المعنى : إن يصبروا في الدنيا على تكذيبك واتباع آهلتهم، فالنار مثوى لهم يوم القيامة(٧).
ويقال : إن هذا جواب لقولهم :﴿وأن امشوا واصبروا على آلهتكم﴾(٨) فقال الله تعالى جل ذكره إن يصبروا على ألهتهم(٩)، أي : على عبادتها ﴿فالنار مثوى لهم﴾، وإن يستعتبوا(١٠) يوم القيامة / فلن يعتبوا(١١).
١ (ت): والتخفف..
٢ البقرة: ١٧٤..
٣ (ت): يستغيثوا..
٤ (ت): المغيثين..
٥ (ت): تكون..
٦ انظر: جامع القرطبي ١٥/٣٥٣..
٧ (ت): النار..
٨ ص: ٥..
٩ (ح): آلهتكم..
١٠ (ت): يستغيثوا..
١١ (ح) يعثبوا..
٢ البقرة: ١٧٤..
٣ (ت): يستغيثوا..
٤ (ت): المغيثين..
٥ (ت): تكون..
٦ انظر: جامع القرطبي ١٥/٣٥٣..
٧ (ت): النار..
٨ ص: ٥..
٩ (ح): آلهتكم..
١٠ (ت): يستغيثوا..
١١ (ح) يعثبوا..