إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فَإِن يَصْبِرُواْ فالنار مَثْوًى لهُمْ﴾ أي محلُّ ثُواءٍ وإقامةٍ أبديةٍ لهم بحيثُ لا براحَ لهم منهَا. والالتفاتُ إلى الغَيبةِ للإيذانِ باقتضاءِ حالِهم أن يُعرضَ عنهم ويُحكى سوءُ حالِهم لغيرِهم، أو للإشعارِ بإبعادِهم عن حيزِ الخطابِ وإلقائِهم في غايةِ دركاتِ النارِ. ﴿وَإِن يَسْتَعْتبُواْ﴾ أي يسألُوا العُتْبَى وهُو الرجوعُ إلى ما يحبونَهُ جزعاً مما هُم فيِه. ﴿فَمَا هُم منَ المعتبين﴾ المجابينَ إليَها، ونظيرُه قولُه تعالى :﴿سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن محِيصٍ﴾ [ سورة إبراهيم، الآية٢١ ] وقُرئ وإنْ يَسْتعتبُوا فما هُم من المعتبِين أيْ إنْ يسألُوا أن يُرضوا ربَّهم، فما هُم فاعلونَ لفواتِ المُكنةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى