تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٤ وقوله تعالى :﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ هذا يخرّج على وجهين(١) :
أحدهما : أي فإن يصبروا على ما هم عليه من الأعمال إلى أن خُتموا به فالنار مثوى لهم في الآخرة.
والثاني : أي فإن يصبروا في الآخرة فالنار مثوى لهم، أي لا ينفعهم الصبر على ذلك، ولا يكون الصبر سبب الفرج عن ذلك، وهو كقوله تعالى : خبرا عنهم :﴿سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص﴾ [إبراهيم: ٢١] فيكون أحد التأويلين في الدنيا، والثاني في الآخرة.
وقوله تعالى :﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ معناه : والله أعلم : وإن يستقيلوا ما كان منهم فما هم من المقالين، أي [ لا يقال ](٢) ذلك منهم، ولا يُرضى عنهم، وإن استرضوا.
١ في الأصل وم: الوجهين..
٢ في الأصل وم: أثقال..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى