البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والظاهر أن ﴿الذين﴾ يراد بهما الجنس، أي كل مغو من هذين النوعين، وعن علي وقتادة : أنهما إبليس وقابيل، إبليس سن الكفر، وقابيل سن القتل بغير حق.
قيل : وهل يصح هذا القول ؟ عن علي : وقابيل مؤمن عاص، وإنما طلبوا المضلين بالكفر المؤدي إلى الخلود، وقد أصلح هذا القول بأن قال : طلب قابيل كل عاص من أهل الكبائر، وطلب إبليس كل كافر، ولفظ الآية ينبو عن هذا القول وعن إصلاحه، وتقدم الخلاف في قراءة ﴿أرنا﴾ في قوله :﴿وأرنا مناسكنا﴾ وقال الزمخشري : حكوا عن الخليل أنك إذا قلت : أرني ثوبك بالكسر، فالمعنى : بصرنيه، وإذا قلته بالسكون، فهو استعطاء معناه : أعطني ثوبك ؛ ونظيره اشتهار الإيتاء في معنى الإعطاء، وأصله الإحضار. انتهى.
﴿نجعلهما تحت أقدامنا﴾ : يريدون في أسفل طبقة من النار، وهي أشد عذاباً، وهي درك المنافقين.
وتشديد النون في اللذين واللتين وهذين وهاتين حالة كونهما بالياء لا تجيزه البصريون، والقراءة بذلك في السبعة حجة عليهم.
قال ابن عباس : نزلت في الصديق، قال المشركون : ربنا الله، والملائكة بناته، وهؤلاء شفعاؤنا عنده.
واليهود : ربنا الله، والعزير ابنه، ومحمد ليس بنبي، فلم يستقيما، والصديق قال : ربنا الله وحده لا شريك له، ومحمد عبده ورسوله، فاستقام.
قيل : وهل يصح هذا القول ؟ عن علي : وقابيل مؤمن عاص، وإنما طلبوا المضلين بالكفر المؤدي إلى الخلود، وقد أصلح هذا القول بأن قال : طلب قابيل كل عاص من أهل الكبائر، وطلب إبليس كل كافر، ولفظ الآية ينبو عن هذا القول وعن إصلاحه، وتقدم الخلاف في قراءة ﴿أرنا﴾ في قوله :﴿وأرنا مناسكنا﴾ وقال الزمخشري : حكوا عن الخليل أنك إذا قلت : أرني ثوبك بالكسر، فالمعنى : بصرنيه، وإذا قلته بالسكون، فهو استعطاء معناه : أعطني ثوبك ؛ ونظيره اشتهار الإيتاء في معنى الإعطاء، وأصله الإحضار. انتهى.
﴿نجعلهما تحت أقدامنا﴾ : يريدون في أسفل طبقة من النار، وهي أشد عذاباً، وهي درك المنافقين.
وتشديد النون في اللذين واللتين وهذين وهاتين حالة كونهما بالياء لا تجيزه البصريون، والقراءة بذلك في السبعة حجة عليهم.
قال ابن عباس : نزلت في الصديق، قال المشركون : ربنا الله، والملائكة بناته، وهؤلاء شفعاؤنا عنده.
واليهود : ربنا الله، والعزير ابنه، ومحمد ليس بنبي، فلم يستقيما، والصديق قال : ربنا الله وحده لا شريك له، ومحمد عبده ورسوله، فاستقام.