غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم الجزء الخامس والعشرون من أجزاء القرآن الكريم.
القراآت :﴿ربنا أرنا﴾ بسكون الراء : ابن كثير وابن عامر وأبو بكر ورويس أبو عمرو بالاختلاس. الآخرون : بكسر الراء. ﴿اللذين﴾ بتشديد النون : ابن كثير. ﴿يلحدون﴾ بفتح الياء والحاء : حمزة. الباقون : بضم الياء وكسر الحاء ﴿أعجمي﴾ بهمزة واحدة : هشام. وقرأ بتحقيق الهمزتين : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير حفص إلا الخزاز. الباقون : بالمد ﴿ثمرات﴾ على الجمع : أبو جعفر ونافع وابن عامر وحفص والمفضل. ﴿شركاي﴾ مثل ﴿من وراي﴾ على وزن ﴿عصاي﴾ قد مر في سورة مريم ﴿إلى ربي﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿ونأى بجانب﴾ وقد مر في السورة ﴿سبحان الذي أسرى﴾.
ثم حكى عنهم ما سيقولون في النار وهو قولهم ﴿ربنا أرنا﴾ أي أبصرنا ﴿اللذين أضلانا من الجن والإنس﴾ وذلك أن الشياطين ضربان : جني وإنسي، وقد ورد في القرآن كثيراً، وقيل : هما إبليس الذي سن الكفر، وقابيل الذي سن القتل. ومن قرأ بسكون الراء فلثقل الكسرة. وقد يقال : معناه إذ ذاك أعطناه. وحكوا عن الخليل أنك إذا قلت أرني ثوبك بالكسر فمعناه بصرنيه، وإذا قلت بالسكون فهو بمعنى الإعطاء ونظيره اشتهار الإيتاء في معنى الإعطاء وأصله الإحضار. ﴿نجعلهما تحت أقدامنا﴾ أي نطأهما إذلالاً وإهانة ﴿ليكونا من الأسفلين﴾ الأذلين وقيل : في الدرك الأسفل. وتأوله بعض حكماء الإسلام بأنهما الشهوة والغضب المشار إليهما في قوله ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ [البقرة: ٣٠] كأنهم سألوا توفيق أن يجعلوا القرينين تحت قدم النفس الناطقة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿والإنس﴾ ج للابتداء بأن مع احتمال كونه جواب القسم في حق ﴿خاسرين﴾ ٥ ﴿تغلبون﴾ ٥ ﴿يعملون﴾ ٥ ﴿النار﴾ ج لأن ما بعده يصلح مستأنفاً وحالاً أي كائناً لهم فيها ﴿دار الخلد﴾ ج ﴿يجحدون﴾ ٥ ﴿الأسفلين﴾ ٥ ﴿توعدون﴾ ٥ ﴿وفي الآخرة﴾ ج لانقطاع النظم بتقدير الجار مع اتحاد المقول ﴿تدعون﴾ ٥ ط لحق المحذوف أي أصبتم أو وجدتم نزلاً ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿المسلمين﴾ ٥ ﴿السيئة﴾ ط ﴿حميم﴾ ٥ ﴿صبروا﴾ ج لاتفاق الجملتين مع تكرارها للتوكيد ﴿عظيم﴾ ٥ ﴿بالله﴾ ط ﴿العليم﴾ ٥ ﴿والقمر﴾ ط ﴿تعبدون﴾ ٥ ﴿يسأمون﴾ ٥ سجدة ﴿اهتزت وربت﴾ ط ﴿الموتى﴾ ط ﴿قدير﴾ ٥ ﴿علينا﴾ ط ﴿القيامة﴾ ط ﴿شئتم﴾ ٥ لا ليكون ما بعده دالاً على أنه أمر تهديد ﴿بصير﴾ ٥ ﴿لما جاءهم﴾ ج لأن خبر أن محذوف فيتقدر هاهنا أو بعد قوله ﴿من خلفه﴾ كما يجيء ﴿عزيز﴾ ٥ لا لاتصال الصفة ﴿من خلفه﴾ ط ﴿حميد﴾ ٥ ﴿من قبلك﴾ ط ﴿أليم﴾ ٥ ﴿وآياته﴾ ط ﴿وعربي﴾ ط ﴿وشفاء﴾ ط ﴿عمى﴾ ط ﴿بعيد﴾ ٥ ﴿فيه﴾ ط ﴿بينهم﴾ ط ﴿مريب﴾ ٥ ﴿فعليها﴾ ط ﴿للعبيد﴾ ٥ ﴿الساعة﴾ ط ﴿بعلمه﴾ ط ج ﴿شركائي﴾ لا لأن ﴿قالوا﴾ عامل ﴿يوم﴾ ﴿آنذاك﴾ لا لأنه في معنى القول وقع على الجملة بعده ﴿من شهيد﴾ ٥ ج للآية مع العطف ﴿محيص﴾ ٥ ﴿الخير﴾ ز لاختلاف الجملتين إلا أن مقصود الكلام يتم بهما ﴿قنوط﴾ ٥ ﴿هذا لي﴾ لا تحرز إعمالاً يقوله مسلم قائمة كذلك ﴿للحسنى﴾ ٥ ج لابتداء الأمر بالتوكيد مع فاء التعقيب ﴿عملوا﴾ إمهالاً للتذكر في الحالتين مع اتفاق الجملتين ﴿غليظ﴾ ٥ ﴿بجانبه﴾ ج فصلاً بين تناقض الحالين مع اتفاق الجملتين ﴿عريض﴾ ٥ ﴿بعيد﴾ ٥ ﴿الحق﴾ ط ﴿شهيد﴾ ٥ ﴿ربهم﴾ ج ﴿محيط﴾ ٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى