الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿الذين أَضَلاَّنَا﴾ أي : الشيطانين اللذين أضلانا ﴿مّنَ الجن والإنس﴾ لأنّ الشيطان على ضربين : جني وإنسي. قال الله تعالى :﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نِبِىّ عَدُوّاً شياطين الإنس والجن﴾ [الأنعام: ١١٢] وقال تعالى :﴿الذى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ الناس ( ٥ ) مِنَ الجنة والناس﴾ [الناس: ٥-٦] وقيل : هما إبليس وقابيل ؛ لأنهما سنا الكفر والقتل بغير حق. وقرىء :«أرنا » بسكون الراء لثقل الكسرة، كما قالوا في فخذ : فخذ. وقيل : معناه أعطنا للذين أضلانا. وحكوا عن الخليل : أنك إذا قلت : أرني ثوبك بالكسر، فالمعنى : بصرنيه. وإذا قلته بالسكون، فهو استعطاء، معناه : أعطني ثوبك : ونظيره : اشتهار الإيتاء في معنى الإعطاء. وأصله : الإحضار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى