تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٩ وقوله تعالى :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾ قال بعضهم : الذي أضلّهم من الجن هو إبليس، لأنه أول من عصى الله تعالى، وسنّ لهم ذلك، ومن الإنس ولد آدم الذي قتل أخاه، لأنه أول من سنّ القتل.
ولكن عندنا أنهم سألوا أن يريهم [ اللذين أضلاّهم ](١) : كل جِنّي، يوسوس، ويقذف في قلوبهم الوساوس والمساوئ، وكل إنسيّ، يدعوهم ظاهرا إلى الضلال. وهكذا كل ضال وكافر، إنما كان ذلك الضلال والكفر لوساوس من جنّي أو تلقين من إنسيّ بلسانه، سألوا الله تعالى أن يجعلهم ظاهرين، فيجعلوهم تحت أقدامهم لما يكون العذاب في كل ما كان أسفل أشدّ.
لذلك سألوا ذلك، وهو ما سألوا ربهم زيادة العذاب لهم في آية حين(٢) قال :﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآَتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ [الأعراف: ٣٨] وقوله [ في آية أخرى ](٣) :﴿فزده عذابا ضعفا في النار﴾ [ص: ٦١] ذلك سؤال هؤلاء.
ولكن عندنا أنهم سألوا أن يريهم [ اللذين أضلاّهم ](١) : كل جِنّي، يوسوس، ويقذف في قلوبهم الوساوس والمساوئ، وكل إنسيّ، يدعوهم ظاهرا إلى الضلال. وهكذا كل ضال وكافر، إنما كان ذلك الضلال والكفر لوساوس من جنّي أو تلقين من إنسيّ بلسانه، سألوا الله تعالى أن يجعلهم ظاهرين، فيجعلوهم تحت أقدامهم لما يكون العذاب في كل ما كان أسفل أشدّ.
لذلك سألوا ذلك، وهو ما سألوا ربهم زيادة العذاب لهم في آية حين(٢) قال :﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآَتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ [الأعراف: ٣٨] وقوله [ في آية أخرى ](٣) :﴿فزده عذابا ضعفا في النار﴾ [ص: ٦١] ذلك سؤال هؤلاء.
١ في الأصل وم: الذي أضلهم..
٢ في الأصل وم: أخرى حيث..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: أخرى حيث..
٣ ساقطة من الأصل وم..