معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن الاستقامة فقال : أن لا تشرك بالله شيئاً. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : الاستقامة : أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا ترغ روغان الثعلب. وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه : أخلصوا العمل لله. وقال علي رضي الله عنه : أدوا الفرائض. وقال ابن عباس : استقاموا على أداء الفرائض. وقال الحسن : استقاموا على أمر الله تعالى، فعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته. وقال مجاهد و عكرمة : استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى لحقوا بالله. وقال مقاتل : استقاموا على المعرفة ولم يرتدوا. وقال قتادة : كان الحسن إذا تلا هذه الآية قال : اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة. قوله عز وجل :﴿تتنزل عليهم الملائكة﴾ قال ابن عباس : عند الموت. وقال قتادة ومقاتل : إذا قاموا من قبورهم. قال وكيع بن الجراح : البشرى تكون في ثلاث مواطن : عند الموت وفي القبر وعند البعث. ﴿أن لا تخافوا﴾ من الموت. وقال مجاهد : لا تخافوا على ما تقدمون عليه من أمر الآخرة. ﴿ولا تحزنوا﴾ على ما خلفتم من أهل وولد، فإنا نخلفكم في ذلك كله. وقال عطاء بن أبي رباح : لا تخافوا ولا تحزنوا على ذنوبكم فإني أغفرها لكم. ﴿وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى