تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله :﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ [ ٣٠ ] قال : أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي ﷺ أنه قال :«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى »(١)، قال عمر رضي الله عنه : لم يروغوا روغان الثعالب(٢).
قوله :﴿تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا﴾ [ ٣٠ ] يعني عند الموت. وقد قال النبي ﷺ :«يقول الله تعالى : ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن »(٣)، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال :﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾ [الأنبياء: ١٠٣] قال : المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلا من ربكم.
١ - تفسير القرطبي ١٥/٣٥٨..
٢ - الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد)..
٣ - صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧؛ ونوادر الأصول ٢/٢٣٢؛ وفيض القدير ٥/٥٠١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى