غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم الجزء الخامس والعشرون من أجزاء القرآن الكريم.
القراآت :﴿ربنا أرنا﴾ بسكون الراء : ابن كثير وابن عامر وأبو بكر ورويس أبو عمرو بالاختلاس. الآخرون : بكسر الراء. ﴿اللذين﴾ بتشديد النون : ابن كثير. ﴿يلحدون﴾ بفتح الياء والحاء : حمزة. الباقون : بضم الياء وكسر الحاء ﴿أعجمي﴾ بهمزة واحدة : هشام. وقرأ بتحقيق الهمزتين : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير حفص إلا الخزاز. الباقون : بالمد ﴿ثمرات﴾ على الجمع : أبو جعفر ونافع وابن عامر وحفص والمفضل. ﴿شركاي﴾ مثل ﴿من وراي﴾ على وزن ﴿عصاي﴾ قد مر في سورة مريم ﴿إلى ربي﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿ونأى بجانب﴾ وقد مر في السورة ﴿سبحان الذي أسرى﴾.
وحين أطنب في الوعيد أردفه بالوعد على العادة المستمرة فقوله ﴿ربنا الله﴾ إشارة إلى العلوم النظرية التي هذه المسألة رأسها وأصلها. وقوله ﴿ثم استقاموا﴾ إشارة إلى الحكمة العملية وجملتها الاستقامة على الوسط دون الميل إلى أحد شقي الإفراط والتفريط كما سبق تقرير ذلك في تفسير قوله ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾
[الفاتحة: ٥] ومعنى " ثم " تراخي الاستقامة في الرتبة عن الإقرار، وفيه أن حصول العلوم النظرية بدون القسم العملي كشجرة بلا ثمرة. وقال أهل العرفان : قالوا ربنا الله يوم الميثاق في عالم الأرواح، ثم استقاموا على ذلك في عالم الأشباح. وعن أبي بكر الصديق : معناه لم يلتفتوا إلى إله غيره. ﴿تتنزل عليهم الملائكة﴾ عند الموت أو عنده وفي القبر وفي القيامة. و " أن " مفسرة أو مخففة. ولقد فسرنا الخوف والحزن مراراً والإبشار لازم. قال الجوهري : يقال بشرته بمولود فأبشر إبشاراً. وقوله ﴿ألا تخافوا ولا تحزنوا﴾ إشارة إلى رفع المضار في المآل وفي الحال. وقوله ﴿وأبشروا﴾ إخبار عن حصول المنافع.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿والإنس﴾ ج للابتداء بأن مع احتمال كونه جواب القسم في حق ﴿خاسرين﴾ ٥ ﴿تغلبون﴾ ٥ ﴿يعملون﴾ ٥ ﴿النار﴾ ج لأن ما بعده يصلح مستأنفاً وحالاً أي كائناً لهم فيها ﴿دار الخلد﴾ ج ﴿يجحدون﴾ ٥ ﴿الأسفلين﴾ ٥ ﴿توعدون﴾ ٥ ﴿وفي الآخرة﴾ ج لانقطاع النظم بتقدير الجار مع اتحاد المقول ﴿تدعون﴾ ٥ ط لحق المحذوف أي أصبتم أو وجدتم نزلاً ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿المسلمين﴾ ٥ ﴿السيئة﴾ ط ﴿حميم﴾ ٥ ﴿صبروا﴾ ج لاتفاق الجملتين مع تكرارها للتوكيد ﴿عظيم﴾ ٥ ﴿بالله﴾ ط ﴿العليم﴾ ٥ ﴿والقمر﴾ ط ﴿تعبدون﴾ ٥ ﴿يسأمون﴾ ٥ سجدة ﴿اهتزت وربت﴾ ط ﴿الموتى﴾ ط ﴿قدير﴾ ٥ ﴿علينا﴾ ط ﴿القيامة﴾ ط ﴿شئتم﴾ ٥ لا ليكون ما بعده دالاً على أنه أمر تهديد ﴿بصير﴾ ٥ ﴿لما جاءهم﴾ ج لأن خبر أن محذوف فيتقدر هاهنا أو بعد قوله ﴿من خلفه﴾ كما يجيء ﴿عزيز﴾ ٥ لا لاتصال الصفة ﴿من خلفه﴾ ط ﴿حميد﴾ ٥ ﴿من قبلك﴾ ط ﴿أليم﴾ ٥ ﴿وآياته﴾ ط ﴿وعربي﴾ ط ﴿وشفاء﴾ ط ﴿عمى﴾ ط ﴿بعيد﴾ ٥ ﴿فيه﴾ ط ﴿بينهم﴾ ط ﴿مريب﴾ ٥ ﴿فعليها﴾ ط ﴿للعبيد﴾ ٥ ﴿الساعة﴾ ط ﴿بعلمه﴾ ط ج ﴿شركائي﴾ لا لأن ﴿قالوا﴾ عامل ﴿يوم﴾ ﴿آنذاك﴾ لا لأنه في معنى القول وقع على الجملة بعده ﴿من شهيد﴾ ٥ ج للآية مع العطف ﴿محيص﴾ ٥ ﴿الخير﴾ ز لاختلاف الجملتين إلا أن مقصود الكلام يتم بهما ﴿قنوط﴾ ٥ ﴿هذا لي﴾ لا تحرز إعمالاً يقوله مسلم قائمة كذلك ﴿للحسنى﴾ ٥ ج لابتداء الأمر بالتوكيد مع فاء التعقيب ﴿عملوا﴾ إمهالاً للتذكر في الحالتين مع اتفاق الجملتين ﴿غليظ﴾ ٥ ﴿بجانبه﴾ ج فصلاً بين تناقض الحالين مع اتفاق الجملتين ﴿عريض﴾ ٥ ﴿بعيد﴾ ٥ ﴿الحق﴾ ط ﴿شهيد﴾ ٥ ﴿ربهم﴾ ج ﴿محيط﴾ ٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى