اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي الحياة الدنيا وَفِي الآخرة﴾ وهذا في مقابلة ما ذكره في وعيد الكفار حيث قال :﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ﴾ [فصلت: ٢٥]. قال السدي : تقول الملائكة نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا ( ونحن أولياؤكم من(١) الدنيا ) ونحن أولياؤكم في الآخرة أي لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة. ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تشتهي أَنفُسُكُمْ﴾ من الكرامات واللذات ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ أي تتمنون.
فإن قيل : على هذا التفسير لا فرق بين قوله :﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم﴾ و ﴿ولكم فيها ما تدعون﴾ قال ابن الخطيب : والأقرب عندي أن قوله :﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم﴾ إشارة إلى الجنة الرُّوحانيَّة المذكورة في قوله ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللهم﴾(٢) [يونس: ١٠] الآية.
١ سقط من ب وهي بقية كلام السدي المنقول في البغوي المرجع السابق..
٢ وكلامه في التفسير الكبير ما يأتي: ما تشتهي أنفسكم إشارة إلى الجنة الجثمانية وقوله: "ولكم فيها ما تدعون" إشارة إلى الجنة الروحانية الرازي ٢٧/١٢٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى