تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣١ وقوله تعالى :﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ هذا يخرّج على وجهين :
أحدهما : يشبه أن يكون هذا القول من الذين بشّروهم بما بشّروا، يقولون :﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾.
[ والثاني : يشبه أن يكون ](١) ذلك من الله تعالى، وإن كان المذكور على إثر البشارة الملائكة، وذلك كقوله تعالى :﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [ غافر : ٥٠ و٥١ ].
ثم إن ذلك كان من الله عز وجل فيكون تأويله :﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ في عصمتكم ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وأولى بكم في الآخرة في المعونة. أو يقول : نحن أولى بكم في النصر والتوفيق في الدنيا والجزاء والثواب في الآخرة، والله أعلم.
وإن كان ذلك من أولئك الذين بشّروهم فيقولون(٢) :﴿نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا﴾ بالصحة، فكذلك نكون في الآخرة.
وقوله تعالى :﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ﴾ هذا يحتمل وجهين :
أحدهما :﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ﴾ أي لكم ما ترغب فيه أنفسكم، وتتوق إليه.
[ والثاني ](٣) : لكم فيها ما تتلذذ به أنفسكم، وتتنعّم بها.
وقوله تعالى :﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ قيل : ما تتمنّون، وتسألون، أو يقول :﴿ما تدّعون﴾ من الدّعوى.
أحدهما : يشبه أن يكون هذا القول من الذين بشّروهم بما بشّروا، يقولون :﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾.
[ والثاني : يشبه أن يكون ](١) ذلك من الله تعالى، وإن كان المذكور على إثر البشارة الملائكة، وذلك كقوله تعالى :﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [ غافر : ٥٠ و٥١ ].
ثم إن ذلك كان من الله عز وجل فيكون تأويله :﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ في عصمتكم ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وأولى بكم في الآخرة في المعونة. أو يقول : نحن أولى بكم في النصر والتوفيق في الدنيا والجزاء والثواب في الآخرة، والله أعلم.
وإن كان ذلك من أولئك الذين بشّروهم فيقولون(٢) :﴿نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا﴾ بالصحة، فكذلك نكون في الآخرة.
وقوله تعالى :﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ﴾ هذا يحتمل وجهين :
أحدهما :﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ﴾ أي لكم ما ترغب فيه أنفسكم، وتتوق إليه.
[ والثاني ](٣) : لكم فيها ما تتلذذ به أنفسكم، وتتنعّم بها.
وقوله تعالى :﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ قيل : ما تتمنّون، وتسألون، أو يقول :﴿ما تدّعون﴾ من الدّعوى.
١ في الأصل وم: وجائز أن..
٢ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: أو..
٢ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: أو..