السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وإما﴾ فيه إدغام نون إن الشرطية في ما الزائدة ﴿ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ قال الزمخشري : النزغ والنسغ بمعنى واحد وهو شبيه النخس، والشيطان ينزغ الإنسان كأنه ينخسه فيبعثه على ما لا ينبغي، وجعل النزغ نازغاً كما قيل : جد جده أو أريد وإما ينزغنك نازغ وصفاً للشيطان بالمصدر أو تسويله، والمعنى : وإن صرفك الشيطان عما وصيت به من الدفع بالتي هي أحسن ﴿فاستعذ بالله﴾ أي : استجر بالملك الأعلى من شر الشيطان واطلب من الله الدخول في عصمته مبادراً إلى ذلك وامض على شأنك ولا تطعه وتوكل على الله تعالى ﴿إنه هو﴾ أي : وحده ﴿السميع﴾ أي : لكل مسموع من استعاذتك وغيرها ﴿العليم﴾ أي : بكل معلوم من نزغه وغيره فهو القادر على رد كيده وتوهين أمره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى