محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٦ من سورة فصّلت في ٩٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٦ من سورة فصّلت

٩٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَإمّا يَنزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ باللّهِ. . . الآية، يقول تعالى ذكره : وإما يلقين الشيطان يا محمد في نفسك وسوسة من حديث النفس إرادة حملك على مجازاة المسيء بالإساءة، ودعائك إلى مساءته، فاستجر بالله واعتصم من خطواته، إن الله هو السميع لاستعاذتك منه واستجارتك به من نزغاته، ولغير ذلك من كلامك وكلام غيرك، العليم بما ألقى في نفسك من نزغاته، وحدّثتك به نفسك ومما يذهب ذلك من قبلك، وغير ذلك من أمور وأمور خلقه، كما :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ وَإمّا يَنزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطانِ نَزْغٌ قال : وسوسة وحديث النفس فاسْتَعِذْ باللّهِ مِنَ الشّيْطانِ الرّجِيمِ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد وَإمّا يَنزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطانِ نَزْغٌ هذا الغضب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد. قال: ثنا سعيد، ، عن قتادة (كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) : أي كأنه وليّ قريب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥) وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾
يقول تعالى ذكره: وما يعطى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا لله على المكاره، والأمور الشاقة; وقال: (وَمَا يُلَقَّاهَا) ولم يقل: وما يلقاه، لأن معنى الكلام: وما يلقى هذه الفعلة من دفع السيئة بالتي هي أحسن.
وقوله: (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ). يقول: وما يلقى هذه إلا ذو نصيب وجدّ له سابق في المبرات عظيم.
كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) : ذو جدّ.
وقيل: إن ذلك الحظ الذي أخبر الله جلّ ثناؤه في هذه الآية أنه لهؤلاء القوم هو الجنة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا)... الآية. والحظّ العظيم: الجنة. ذكر لنا أن أبا بكر رضي الله عنه شتمه رجل ونبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم شاهد، فعفا عنه ساعة، ثم إن أبا بكر جاش به الغضب، فردّ عليه، فقام النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فاتبعه أبو بكر، فقال يا رسول الله شتمني الرجل، فعفوت وصفحت وأنت قاعد، فلما أخذت أنتصر قمت يا نبيّ الله، فقال نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:"إنَّهُ كانَ يَرُدُّ عَنْكَ مَلَكٌ من المَلائكَةِ، فَلَمَّا قَرُبْتَ تَنْتَصِرُ ذَهَبَ المَلَكُ وَجاءَ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
مَا يَلْقَى مِنَ الشَّرِّ فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ فَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» «١» وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٣٣ الى ٣٦]

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)
يقول عز وجل: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ أَيْ دَعَا عِبَادَ اللَّهِ إِلَيْهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ أي هو فِي نَفْسِهِ مُهْتَدٍ بِمَا يَقُولُهُ فَنَفْعُهُ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍ وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَأْتُونَهُ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيَأْتُونَهُ بَلْ يَأْتَمِرُ بِالْخَيْرِ وَيَتْرُكُ الشَّرَّ وَيَدْعُو الْخَلْقَ إِلَى الْخَالِقِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهَذِهِ عَامَّةٌ في كل من دعا إلى الخير وَهُوَ فِي نَفْسِهِ مُهْتَدٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى النَّاسِ بِذَلِكَ كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَالسُّدِّيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الْمُؤَذِّنُونَ الصُّلَحَاءُ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» «٢» وَفِي السُّنَنِ مَرْفُوعًا «الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ فَأَرْشَدَ اللَّهُ الْأَئِمَّةَ وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ» «٣».
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرُوبَةَ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا غَسَّانُ قَاضِي هَرَاةَ وَقَالَ أَبُو زَرْعَةَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مَطَرٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه أنه قال: «سهام المؤذنين عند الله تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَسِهَامِ الْمُجَاهِدِينَ وَهُوَ بَيْنَ الْأَذَانِ والإقامة كالمتشحط في سبيل الله تعالى في دمه» قال: وقال ابن مسعود رضي الله عنه لو كنت مؤذنا ما باليت أن لا أَحُجَّ وَلَا أَعْتَمِرَ وَلَا أُجَاهِدَ قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ كُنْتُ مُؤَذِّنًا لَكَمُلَ أَمْرِي وَمَا بَالَيْتُ أن لا أَنْتَصِبَ لِقِيَامِ اللَّيْلِ وَلَا لِصِيَامِ النَّهَارِ سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ» ثَلَاثًا، قَالَ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَكْتَنَا وَنَحْنُ نَجْتَلِدُ عَلَى الْأَذَانِ بالسيوف قال صلى الله عليه وسلم: «كلا يا عمر إنه سيأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعافهم وتلك لحوم حرمها الله عز وجل عَلَى النَّارِ لُحُومُ الْمُؤَذِّنِينَ» قَالَ وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها ولهم هذه الآية
(١) أخرجه البخاري في الرقاق باب ٤١، ومسلم في الذكر حديث ١٤، ١٦- ١٨.
(٢) أخرجه مسلم في الصلاة حديث ١٤، وابن ماجة في الأذان باب ٥، وأحمد في المسند ٣/ ١٦٩، ٢٦٤، ٤/ ٩٥، ٩٨.
(٣) أخرجه الترمذي في الصلاة باب ٣٩، وأحمد في المسند ٢/ ٢٣٢، ٢٨٤، ٣٨٢، ٥/ ٢٦٠، ٦/ ٦٥.
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَتْ: فَهُوَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَدْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ عمر رضي الله عنهما وَعِكْرِمَةُ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُؤَذِّنِينَ وَقَدْ ذَكَرَ الْبَغَوِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال في قوله عز وجل وَعَمِلَ صالِحاً قَالَ: يَعْنِي صَلَاةَ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ.
ثُمَّ أَوْرَدَ الْبَغَوِيُّ حَدِيثَ عَبْدِ الله بن المغفل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ- صَلَاةٌ- ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ- لِمَنْ شَاءَ» «١» وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْهُ وَحَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قال الثوري: لا أراه إلا قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ» وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ بِهِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ فِي الْمُؤَذِّنِينَ وَفِي غَيْرِهِمْ فَأَمَّا حَالُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنِ الْأَذَانُ مَشْرُوعًا بِالْكُلِّيَّةِ لِأَنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَالْأَذَانُ إِنَّمَا شُرِعَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ حِينَ أُرِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عبد ربه الأنصاري رضي الله عنه فِي مَنَامِهِ فَقَصَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُلْقِيَهُ عَلَى بلال رضي الله عنه فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي موضعه فالصحيح إذن أَنَّهَا عَامَّةٌ كَمَا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الآية وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ هَذَا حَبِيبُ اللَّهِ هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ هَذَا صَفْوَةُ اللَّهِ هَذَا خِيرَةُ اللَّهِ هَذَا أَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ أَجَابَ اللَّهُ فِي دَعْوَتِهِ وَدَعَا النَّاسَ إِلَى مَا أَجَابَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ دَعْوَتِهِ وَعَمِلَ صَالِحًا فِي إِجَابَتِهِ وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا خَلِيفَةُ الله.
وقوله تعالى: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ أَيْ فَرْقٌ عَظِيمٌ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أَيْ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ فَادْفَعْهُ عَنْكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ كَمَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
مَا عَاقَبْتَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيكَ بِمِثْلِ أَنْ تُطِيعَ الله فيه.
وقوله عز وجل: فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَهُوَ الصَّدِيقُ أَيْ إِذَا أَحْسَنْتَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ قَادَتْهُ تِلْكَ الْحَسَنَةُ إِلَيْهِ إِلَى مُصَافَاتِكَ وَمَحَبَّتِكَ وَالْحُنُوِّ عَلَيْكَ حَتَّى يَصِيرَ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ لَكَ حَمِيمٌ أَيْ قَرِيبٌ إِلَيْكَ مِنَ الشَّفَقَةِ عَلَيْكَ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ عز وجل:
وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا أَيْ وَمَا يقبل هذه الموصية وَيَعْمَلُ بِهَا إِلَّا مَنْ صَبَرَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَشُقُّ عَلَى النُّفُوسِ وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ أَيْ ذُو نَصِيبٍ وَافِرٍ من السعادة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: أَمَرَ اللَّهُ المؤمنين بالصبر
(١) أخرجه البخاري في الأذان باب ١٤، ١٦، ومسلم في المسافرين حديث ٣٠٤، وأبو داود في التطوع باب ١١، والترمذي في الصلاة باب ٢٢، والنسائي في الأذان باب ٣٩، وابن ماجة في الإقامة باب ١١٠، والدارمي في الصلاة باب ١٤٥، وأحمد في المسند ٤/ ٨٦، ٥/ ٥٤، ٥٦، ٥٧.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٦ - ٣٩ } ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس، وهو مقابلة إساءته بالإحسان، ذكر ما يدفع به العدو الجني، وهو الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره فقال :
﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾ أي : أي وقت من الأوقات، أحسست بشيء من نزغات الشيطان، أي : من وساوسه وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أي : اسأله، مفتقرًا إليه، أن يعيذك ويعصمك منه، ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فإنه يسمع قولك وتضرعك، ويعلم حالك واضطرارك إلى عصمته وحمايته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٦ - ٣٩} ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾.
لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس، وهو مقابلة إساءته بالإحسان، ذكر ما يدفع به العدو الجني، وهو الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره فقال:
﴿وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ﴾ أي: أي وقت من الأوقات، أحسست بشيء من نزغات الشيطان، أي: من وساوسه وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أي: اسأله، مفتقرًا إليه، أن يعيذك ويعصمك منه، ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فإنه يسمع قولك وتضرعك، ويعلم حالك واضطرارك إلى عصمته وحمايته.
ثم ذكر تعالى أن ﴿مِنْ آيَاتِهِ﴾ الدالة على كمال قدرته، ونفوذ مشيئته، وسعة سلطانه، ورحمته بعباده، وأنه الله وحده لا شريك له ﴿اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ﴾ هذا بمنفعة ضيائه، وتصرف العباد فيه، وهذا بمنفعه ظلمه، وسكون الخلق فيه. ﴿وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ اللذان لا تستقيم معايش العباد، ولا أبدانهم، ولا أبدان حيواناتهم، إلا بهما، وبهما من المصالح ما لا يحصى عدده.
﴿لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ﴾ فإنهما مدبران مسخران مخلوقان. ﴿وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الذي خلقهن﴾ أي: اعبدوه وحده، لأنه الخالق العظيم، ودعوا عبادة ما سواه، من المخلوقات، وإن كبر، جرمه وكثرت مصالحه، فإن ذلك ليس منه، وإنما هو من خالقه، تبارك وتعالى. ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ فخصوه بالعبادة وإخلاص الدين له.
﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن عبادة الله تعالى، ولم ينقادوا لها، فإنهم لن يضروا الله شيئًا، والله غني عنهم، وله عباد مكرمون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، ولهذا قال: ﴿فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ يعني: الملائكة المقربين ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾ أي: لا يملون من عبادته، لقوتهم، وشدة الداعي القوي منهم إلى ذلك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَنزَغَنَّكَ
يُلْقِيَنَّ فيِ نَفْسِكَ وَسْوَسَةً، وَيَصْرِفَنَّكَ عَنِ الخَيْرِ.
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
اسْتَجِرْ، وَاعْتَصِمْ بِاللِه قَائِلًا: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.

إعراب الآية ٣٦ من سورة فصّلت

من كتاب: إعراب القرآن

أعناقا يوم القيامة والمؤذّنون إذا خرجوا من قبورهم أذّنوا فنادوا بالأذان، والمؤذنون لا يدوّدون في قبورهم. قال عكرمة: وقال عمر بن الخطاب رحمه الله قال: ما أبالي لو كنت مؤذّنا أن لا أحجّ ولا أعتمر ولا أجاهد في سبيل الله عزّ وجلّ، قال: وقالت الملائكة عليهم السلام لو كنّا نزولا في الأرض ما سبقنا إلى الأذان أحد، وبإسناده عن عكرمة في قوله جلّ وعزّ: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ يعني المؤذنين وَعَمِلَ صالِحاً قال: صلّى وصام. قال يحيى بن سليمان: وحدّثنا جرير عن فضيل بن أبي رفيدة قال: قال لي عاصم بن هبيرة وكان من أصحاب ابن مسعود، وكنت مؤذنا: إذا فرغت من الأذان وقلت لا إله إلّا الله فقل وأنا من المسلمين ثم قرأ هذه الآية: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ. إنّني على الأصل، ومن قال: «إنّي» حذف لاجتماع النونات، والتقدير عند جماعة من أهل العربية: وقال إنني مسلم من المسلمين، وكذا قال هشام في وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ أي ناصح من الناصحين. وقال بعض أهل النظر: دلّ هذا من قوله جلّ وعزّ أنه حسن أن يقول أنا مسلم بلا استثناء أي قد استسلمت لله جلّ وعزّ وقبلت أمره فحكم لي بأنّي مسلم.

[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٤]

وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤)
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ قال عطاء: الحسنة لا إله إلّا الله، والسيئة الشّرك ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أي بالحال التي هي أحسن كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. قال أبو زيد:
«الحميم» عند العرب: القريب. وقال محمد بن يزيد: «الحميم» الخاص ومنه قول العرب عنده: الخاصة والعامة.

[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٥]

وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)
وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا الكناية عن الحال وعن هذه الكلمة.

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٣٦ الى ٣٨]

وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦) وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ (٣٨)
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ في موضع جزم بالشرط ودخلت النون توكيدا. وقد ذكرنا خَلَقَهُنَّ وعلى أي شيء يعود الضمير.
قال محمد بن يزيد: يَسْأَمُونَ يملّون، وأنشد بيت زهير: [الطويل]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٦ من سورة فصّلت

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِنَّهُ هُوَ

ادغام الهاء في الهاء ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الهاء الأولى مضمومة

روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

الشَّيْطَانِ نَزْغٌ

ادغام النون في النون ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار النون الأولى مكسورة

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٣٦ من سورة فصّلت

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن سليمان بن صُرَد، قال: اسْتَبَّ رجلان عند النبيِّ ﷺ، فاشتد غضبُ أحدهما، فقال النبيُّ ﷺ: «إنِّي لَأعلمُ كلمةً لو قالها لذهب عنه الغضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». فقال الرجل: أمجنون تراني؟! فتلا رسول الله ﷺ: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٢٤ (٣٢٨٢)، ٨‏/‏١٥-١٦ (٦٠٤٨)، ٨‏/‏٢٨ (٦١١٥)، ومسلم ٤‏/‏٢٠١٥ (٢٦١٠)، كلاهما دون ذكر الآية، والحاكم ٢‏/‏٤٧٨ (٣٦٤٩) واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد».
٢
قال قتادة بن دعامة: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾، النَّزْغ: الغضب١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٥٤-.
٣
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ بينما هو يصلي إذ جعل يَسْنُد حتى يستلم السارية، ثم يقول: «ألعنك بلعنة الله التامة». فقال له بعض أصحابه: يا نبيَّ الله، ما شيءٌ رأيناك تصنعه؟ قال: «أتاني الشيطانُ بشِهاب مِن نار لِيحرقني به، فلعنتُه بلعنة الله التامة، فانكبّ لِفِيه، وطَفئتْ ناره»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ قال: وسوسة وحديث النفس، ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ من الشيطان الرّجيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٣٥.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ﴾ يعني: يفتننّك في أمر أبي جهل والرّد عنه ﴿مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ يعني: فتنة؛ ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوالسَّمِيعُ﴾ بالاستعاذة، ﴿العَلِيمُ﴾ بها. نظيرها في «حم المؤمن»: ﴿إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوالسَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [غافر:٥٦]، وفي الأعراف١، أمر أبي جهل٢
التخريج
  1. ١يشير إلى الآية [٢٠٠] وهي قوله تعالى: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤٣.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾، قال: هذا الغضب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٣٥.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن خَيْثمة [بن عبد الرحمن] -من طريق الأعمش- قال: إنّ الشيطان يقول: كيف يغلبني ابنُ آدم؟! إذا رضي جئتُ حتى أكون في قلبه، وإذا غضب طِرتُ حتى أكون في رأسه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٤٤٦.
التفسير بالمأثور لسورة فصّلت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٦ من سورة فصّلت

١٩ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿ وإما ينزغنك من الشيطان نزغٌ فاستعذ بالله....﴾ أنت تستعيذ بالله والشيطان يحترق.. أعطاك الله ﷻ سلاحاً فاعلاً عند الغضب..

    — نايف الفيصل

  • الله يأمر بملاينة العدوِّ الإنسيِّ والإحسانِ إليه؛ لأن ذلك يؤثر فيه، ويأمر بالاستعاذة به من العدوِّ الشيطانيِّ؛ لأنه لا يقبل مصانعةً ولا إحسانًا، ولا يبتغي غيرَ هلاك ابن آدم؛ لشدَّةِ العداوة بينه وبين أبيه آدمَ من قبل.

    — ابن كثير

  • أن يخضع لك عدوك كأنه صديق؛ فهذا انتصار! وأن يعصمك الله من الشيطان؛ فهذا انتصار أكبر! قال ابن عباس: أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة؛ فإذا فعلوا ذلك، عصمهم الله من الشيطان وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم.

    — الطبري

  • (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) الله طرد إبليس من سماواته، ورجمه بالشهب الثواقب؛ فتفرغ اللعين لهذا الكيد العظيم، لا يدع للخير بداية إلا أربكها بقاصف الوساوس ونيران الفتن؛ فجعل الرحمن الاستعاذة لعباده المؤمنين نجاة وأمانا من كل شيطان رجيم.

    — فريد الانصاري

  • قال عمرو بن عثمان المكي: لقد عَلَّمَ الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما فيه الشفاء، وجوامع النصر، وفواتح العبادة، فقال: (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).

    — الخطيب البغدادي

  • (وإن عليك اللعنة)حقت لعنة الله على إبليس وهي الطرد والإبعاد عن رحمة الله، أما بنو آدم فهم مأمورون بالاستعاذة من إبليس امتثال لأمر الله تعالى(فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) وليس اللعن . ولا ينبغي لعن إبليس كما قرر ذلك العلماء فالاستعاذة تبعد الشيطان عن الإنسان

    — من لطائف قرآنية

  • لقد علم نبيه ﷺ ما فيه الشفاء، وجوامع النصر، وفواتح العبادة، فقال{وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}

    — مجالس التدبر

  • ﴿ وإما ينزغنك من الشيطان نزغٌ فاستعذ بالله....﴾ أنت تستعيذ بالله والشيطان يحترق.. أعطاك الله ﷻ سلاحاً فاعلاً عند الغضب..

    — نايف الفيصل

  • لقد علم الله نبيه صلى الله عليه وسلم ما فيه الشفاء، وجوامع النصر، وفواتح العبادة فقال { وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }

    — مجالس التدبر

  • لقد علّم الله نبيه صلى الله عليه وسلم ما فيه الشفاء ، وجوامع النصر ، وفواتح العبادة فقال { وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }

    — مجالس التدبر

  • قوله {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} ومثله في الأعراف لكنه ختم بقوله {إنه سميع عليم} لأن الآية في هذه السورة متصلة بقوله {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} فكان مؤكدا بالتكرار وبالنفي والإثبات فبالغ في قوله {إنه هو السميع العليم} بزيادة {هو} وبالألف واللام ولم يكن في الأعراف هذا النوع من الاتصال فأتى على القياس المخبر عنه معرفة والخبر نكرة

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (فاستعذ بالله إنه سميع عليم (200) . وفى حم السجدة: (إنه هو السميع العليم (36) ، بلام التعريف. جوابه: أن آية الأعراف نزلت أولا، وآية السجدة نزلت ثانيا، فحسن التعريف أي: هو السميع العليم الذي تقدم ذكره أولا عند نزوغ الشيطان.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

و٧ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٣٦ من سورة فصّلت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(36) And if there comes to you from Satan an evil suggestion, then seek refuge in Allāh. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال