التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أرشد - سبحانه - عباده إلى ما يبعدهم عن كيد الشيطان، فقال :﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ فاستعذ بالله إِنَّهُ هُوَ السميع العليم﴾.
والنزغ والنخس والغرز بمعنى واحد. وهو إدخال الإِبرة أو طرف العصا فى الجلد. المراد به هنا : وسوسة الشيطان وكيده للإِنسان.
والمعنى : وإن تعرض لك من الشيطان وسوسة تثير غضبك، وتحملك على خلاف ما أمرك الله - تعالى - به... فاستعذ بالله، أى : فالتجئ إلى حماه واستجر به من كيد الشيطان ﴿إنه﴾ - سبحانه - هو السميع لدعائك، العليم بكل أحوالك، القادر على دفع كيد الشيطان عنك.
فالآية الكريمة ترشد المؤمن إلى العلاج الذى يحميه من وسوسة الشيطان وكيده، ألا وهو الاستعاذة بالله السميع لكل شئ، العليم بكل شئ القادر على كل شئ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى