روح البيان — إسماعيل حقي

عن الكتاب
بدى در قفا عيب من كرد وخفتبتر زو قريبى كه آورد وگفت
عدو را بالطاف كردن ببندكه نتوان بريدن بتيغ اين كمند
چودشمن كرم بيند ولطف وجودنيايد دگر خبث ازو در وجود
چوبا دوست دشوار گيرى وتنكنخواهد كه بيند ترا نقش رنك
وگر خواجه با دشمنان نيك خوستكسى بر نيايد كه كردند دوست
قال البقلى بين الله هاهنا ان الخلق الحسن ليس كالخلق السيّء وأمرنا بتبديل الأخلاق المذمومة بالأخلاق المحمودة واحسن الأخلاق الحلم إذ يكون به العدو صديقا والبعيد قريبا حين دفع غضبه بحلمه وظلمه بعفوه وسوء جانبه بكرمه قال ابن عطاء لا يستوى من احسن الدخول فى خدمتنا والخروج منها ومن أساء الأدب فى الخدمة فان سوء الأدب فى القرب أصعب من سوء الأدب فى البعد فقد يصفح عن الجهال فى الكبائر ويؤاخذ الصديقون باللحظة والالتفات وَما يُلَقَّاها التلقية چيزى پيش كسى آوردن اى وما يلقى وما يعطى هذه الخصلة والسجية التي هى مقابلة الاساءة بالإحسان وبالفارسية وندهند اين خصلت كه مقابله بديست بنيكى إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا اى شأنهم الصبر فانها تحبس النفس عن الانتقام وَما يُلَقَّاها وعطا نكنند اين خصلت وصفت إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ من الفضائل النفسانية والقوة الروحانية فان الاشتغال بالانتقام لا يكون الا لضعف النفس وتأثرها من الواردات الخارجية فان النفس إذا كانت قوية الجوهر لم تتأثر من الواردات الخارجية وإذا لم تتأثر منها لم يصعب عليها تحمل ولم تشتغل بالانتقام والحاصل انه يلزم تزكية النفس حتى يستوى الحلو والمر ويكون حضور المكروه كغيبته ففى الآية مدح لهم بفعل الصبر والحظ النصيب المقدر قال الجنيد قدس سره فى قوله وما يلقيها الا ذو حظ عظيم اى ما يوفق لهذا المقام الا ذو حظ من عناية الحق فيه وقال ابن عطاء ذو معرفة بالله وأيامه وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ أصله ان ما على ان ان شرطية وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط والاستلزام فلذا لحقت نون التأكيد بفعل الشرط فانها لا تلحق الشرط ما لم يؤكد والنزع شبه النخس كما فى الإرشاد شبه به وسوسة الشيطان لانها بعث على الشر وتحريك على ما لا ينبغى وجعل نازغا على طريقة جدجده فمن ابتدائية اى نزغ صادر من جهته او أريد واما ينزغنك نازغ وصفا للشيطان بالمصدر فكلمة من تجريدية جرد من الشيطان شيطانا آخر وسمى نازغا والمعنى وان يوسوس إليك الشيطان ويصرفك عما وصيت به من الدفع بالتي هى احسن ودعاك الى خلافه فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ من شره ولا تطعه إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ باستعاذتك الْعَلِيمُ بنيتك وفى جعل ترك الدفع بالأحسن من آثار نزغات الشيطان مزيد تحذير وتنفير عنه وفى الآية اشارة الى ان النبي او الولي لا ينبغى ان يكون آمنا من مكر الله وان الشيطان صورة مكر الحق تعالى بل يكون على حذر من نزغاته فليستعذ بالله من همزاته فلا يذرها ان تصل الى القلب بل يرجع اليه فى أول الخطرة فانه ان لم يخالف أول الخطرة صار فكرة ثم بعد ذلك يحصل
العزم على ما يدعو اليه الشيطان ثم ان لم يتدارك ذلك تحصل الزلة فان لم يتدارك بحسن الرجعة صار قسوة ويتمادى به الوقت فهو يخطر كل آفة ولا يتخلص العبد من نزغات الشيطان الا بصدق الاستعانة بالله والإخلاص فى العبودية قال الله تعالى ان عبادى ليس لك عليهم سلطان فكلما زاد العبد فى تبريه من حوله وقوته وأخلص بين يدى الله تعالى بتضرعه واستعانته زاد الله فى حفظه ودفع الله الشيطان عنه بل يسلط عليه ليسلم على يديه كذا فى التأويلات النجمية قال البقلى هذا تعليم لامته إذ كان الشيطان اسلم على يده قال فى حياة الحيوان أجمعت الامة على على عصمة النبي عليه السلام من الشيطان وانما المراد تحذير غيره من فتنة القرين ووسوسته له واغوائه فاعلمنا انه معنا لنحترز منه حسب الإمكان
آدمي را دشمن پنهان بسيستآدمىء با حذر عاقل كسيست
وفى الحديث ما منكم من أحد الا ومعه قرينه من الجن وقرينه من الملائكة قالوا وإياك قال وإياي ولكن الله أعانني عليه فاسلم فلا يأمرنى الا بخير قال سفيان ابن عيينة معناه فاسلم من شره فان الشيطان لا يسلم وقال غيره هو على صيغة الفعل الماضي ويدل عليه ما قاله عليه السلام فضلت على آدم بخصلتين كان شيطانى كافرا فاعاننى الله عليه فاسلم وكن أزواجي عونا لى وكان شيطان آدم كافرا وزوجته عونا على خطيئته فهذا صريح فى اسلام قرين النبي عليه السلام وان هذا خاص بقرين النبي عليه السلام فيكون
عليه السلام مختصا بإسلام قرينه كذا فى آكام المرجان يقول الفقير لا شك ان الشيطان لا يدخل فى دائرة الإسلام حقيقة كما ان النفس لا تتبدل حقيقتها كما قال يوسف الصديق عليه السلام ان النفس لامارة بالسوء بل تتبدل صفتها فالنبى والولي والعدو فى هذا سوآء الا ان النبي معصوم والولي محفوظ والعدو موكول ولذا لم يقولوا ان النبي والولي ليس لهما نفس أصلا بل قالوا هو معصوم ومحفوظ فدل على اصل النفس وهذا من مزالق الاقدام فلا بد من حسن الفهم وصحة الكشف فمعنى اسلام شيطان النبي عليه السلام دخوله فى السلم كأهل الذمة فى دار الإسلام حيث لا يقدرون على اذية المسلمين بحال ولكن فرق بين اسلام قرين النبي وقرين الولي كما دل عليه لفظ العصمة والحفظ فان العصمة تعم الذات كلها والحفظ يتعلق بالجوارح مطلقا ولا يشترط استصحابه فى السر فقد تخطر للولى خواطر لا يقتضيها طريق الحفظ لكن يظهر لها حكم على الجوارح صاحب كشف الاسرار فرموده كه نزغ شيطان سورة غضب است يعنى تيزىء خشم كه از حد اعتدال در كذرد وبتهود كشد واز ان خصلتهاى بد خيزد چون كبر وعجب وعداوت اما اصل خشم از خود بيفكندن ممكن نباشد زيرا كه آن در خلقت است و چون از حد اعتدال بكاهد بد دلى بود وبى حميتى باشد و چون معتدل بود آنرا شجاعت كويند واز ان حلم وكرم وكظم غيظ خيزد وفى الخبر خلق الغضب من النار التي خلق منها إبليس وفى الحديث الغضب من نار الشيطان الا ترى الى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه والمتغاضبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان يعنى دو كس بر يكديكر غضب ميكند باطل ميكويد ودروغ
عن المكرم واتخذوا المقصود والمعبود حضرة جلال الله الذي خلق ما سواه منازل السائرين به اليه ان كنتم من جملة المحبين الصادقين الذين إياه يعبدون طمعا فى وصاله والوصول اليه لا من الذين يعبدونه خوفا من النار وطمعا فى الجنة فان استكبر اهل الأهواء والبدع ولا يوفقون للسجود بجميع الوجود فالذين عند ربك من أرواح الأنبياء والأولياء ينزهونه عن احتياجه الى سجدة أحد من العالمين وهم لا يسئمون من التسبيح والتنزيه (قال الكاشفى) اين سجده يازدهم است از سجدات قرآنى وحضرة شيخ اكبر قدس سره الأطهر در فتوحات اين را سجدة احتماد كفت وفرموده كه اگر در آخر آيت اولى سجده ايشان شرط باشد چهـ مقارنست بقول ان كنتم إياه تعبدون واگر بعد از آيت دوم بسجود روند سجده نشاط ومحبت بود چهـ مقرونست باين كلمات وهم لا يسأمون والحاصل أن قوله تعبدون موضح السجود عند الشافعي ومالك لاقتران الأمر به يعنى تا سجده مقترن امر باشد وعند ابى حنيفة وفى وجه عن الشافعي وعند احمد آخر الآية وهم لا يسأمون لأنه تمام المعنى وكل من الائمة على أصله فى السجود فابو حنيفة هو واجب ومالك وهو فضيلة والشافعي واحمد هو سنة وَمِنْ آياتِهِ دلائل قدرته تعالى أَنَّكَ يا محمد او يا ايها الناظر تَرَى الْأَرْضَ حال كونها خاشِعَةً يابسة لانبات فيها متطامنة يعنى فرسوده وخشك شده. مستعار من الخشوع بمعنى التذلل شبه يبس الأرض وخلوها عن الخير والبركة يكون الشخص خاشعا ذليلا عاريا لا يؤبه به الدناءة هيئته فهى استعارة تبعية بمعنى يابسة جدبة فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ الاهتزاز التحرك اى تحركت بالنبات يعنى بجنبش درآيد رستن كياه ازو وَرَبَتْ وانتفخت لأن النبت إذا دنا ان يظهر ارتفعت له الأرض وانتفخت ثم تصدعث عن النبات اى انشقت يقال ربا ربوا وربا زاد ونما والفرس ربوا انتفح من عدو أو فزع وقال الراغب وربت اى زادت زيادة المتربى إِنَّ الَّذِي أَحْياها بما ذكر بعد موتها والاحياء فى الحقيقة إعطاء الحياة وهى صفة تقتضي الحس والحركة فالمراد بإحياء الأرض تهييج القوى النامية فيها واحداث نضارتها بانواع النباتات لَمُحْيِ الْمَوْتى بالبعث إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ من الأشياء التي من جملتها الاحياء قَدِيرٌ مبالغ فى القدرة وقد وعد بذلك فلا بد من ان يفى به والحكمة فى الاحياء هو المجازاة والمكافاة وفى الآية اشارة الى احياء النفوس واحياء القلوب اما الاول فلائن ارض البشرية قد تصير يابسة عند فقد ان الدواعي والأسباب فاذا نزل عليها ماء الابتلاء والاستدراج تراها تهتز بنباتات المعاصي وأشجار المناهي (فى المثنوى)
آتشت را هيزم فرعون نيستزانكه چون فرعون او را عون نيست
نفس اژدرهاست او كى مرده استاز غم بى آلتى افسرده است
كرمك است آن اژدها از ده ست فقرپشه كردد ز جاه ومال صقر
ولذا كان أصعب دعاه عليه ان يقال له اذاقك الله طعم نفسك فانه من ذاق طعم نفسه واستحلى ما عنده وشغل به عن المقصود فلا يرجى فلاحه ابدا واما احياء القلوب فبنور الايمان وصدق

تفسير هذه الآية من كتب أخرى