محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾ أي ساكنة لا حركة لعشب فيها ولا نبات ولا زرع ﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ أي اهتزت بالنبات وتحركت بزينته، وربت بارتفاعه على سطحها، أي صارت ربوة مرتفعة ﴿إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا﴾ أي هذه الأرض الدارسة، فأخرج منها النبات، وجعلها تهتز بالزرع من بعد يبسها ﴿لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ أي يميلون عن حججنا وأدلتنا، ويزيغون عنها تكذيبا لها وجحودا لها ﴿لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾ أي لإحاطة علمه بهم، وكونه بالمرصاد لهم، فسيجزيهم.
تنبيه :
شملت الآية من يضع الكلام في الآيات على غير مواضعه، كما فسّرها ابن عباس. قال في ( الإكليل ) : ففيها الرد على من تعاطى تفسير القرآن بما لا يدل عليه جوهر اللفظ، كما يفعله الباطنية والاتحادية والملاحدة وغلاة المتصوفة ﴿أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ أي بهذا القرآن ﴿لَمَّا جَاءهُمْ﴾ أي فهم هالكون. فالخبر محذوف. أو الجملة بدل من جملة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ أي منيع. محمي عن التغيير والتبديل، وعن محاكاته بنظير.
تنبيه :
شملت الآية من يضع الكلام في الآيات على غير مواضعه، كما فسّرها ابن عباس. قال في ( الإكليل ) : ففيها الرد على من تعاطى تفسير القرآن بما لا يدل عليه جوهر اللفظ، كما يفعله الباطنية والاتحادية والملاحدة وغلاة المتصوفة ﴿أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ أي بهذا القرآن ﴿لَمَّا جَاءهُمْ﴾ أي فهم هالكون. فالخبر محذوف. أو الجملة بدل من جملة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ أي منيع. محمي عن التغيير والتبديل، وعن محاكاته بنظير.